رياضة

تشرب القهوة يومياً؟.. دراسة تكشف مفاجأة بشأن الدهون والعضلات

تتحدد الصحة القلبية الأيضية بعوامل عدة، أبرزها مستوى سكر الدم وضغط الدم وتركيب الجسم، بما يشمله من دهون حشوية أو دهون البطن ودهون تحت الجلد وكتلة عضلية. ويزيد ضعف هذه الصحة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض الكلى المزمنة والكبد الدهني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير أبحاث سابقة إلى إمكانية تحسينها عبر النشاط البدني والإقلاع عن التدخين والنظام الغذائي الصحي، كما ربطت دراسات بين أطعمة بعينها، كالخضراوات الورقية والأسماك الدهنية والتوت والقهوة، وبين صحة أفضل.

وتضيف دراسة جديدة في "المجلة الأوروبية للتغذية" دليلاً جديداً على هذا الارتباط، بحسب تقرير نشره موقع "Medical News Today".

ويقول الباحث في جامعة أولو الفنلندية ومعدّ الدراسة الرئيسي، لوكا فيروست، إن ضعف تركيب الجسم والصحة الأيضية مرتبطان بشدة بأمراض هي من أكبر الأعباء الصحية عالمياً، وإن فهم علاقة المكونات الغذائية الشائعة بها يكمل

ولفت إلى أن فنلندا تسجّل أعلى استهلاك للقهوة للفرد في العالم، وأن القهوة تحتوي على أكثر من ألف مركّب نشط حيوياً قد يكون لكثير منها تأثيره الخاص.

ويرى فيروست أن هذا المؤشر وحده قد يُخفي فروقاً جوهرية، فالأشخاص أنفسهم بالمؤشر نفسه قد تختلف نسبة الدهون والعضلات لديهم كثيراً.

كما ارتبط الإفراط في القهوة بانخفاض مستويات الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة، وهي مؤشر حيوي مرتبط بالسمنة والسكري وأمراض القلب.

وأوضح فيروست أن القهوة ليست مصدراً لهذه الأحماض، وأن النتيجة، كونها ارتباطية، لا تحسم ما إذا كانت القهوة تحسّن التخلص منها أم أنها ترافق صحة أيضية أفضل لأسباب أخرى.

عند المقارنة بين الجنسين، لاحظ الفريق أن ارتفاع استهلاك القهوة لدى الرجال ارتبط بمظهر أفضل للجلوكوز والإنسولين، وبارتفاع التستوستيرون الكلي والمتاح حيوياً والجلوبولين الرابط للهرمونات الجنسية.

وقال فيروست إن هذه من أبرز نتائج الدراسة، لأن هذين المؤشرين ارتبطا في أبحاث أخرى بانخفاض خطر المتلازمة الأيضية والسكري. وشبّه الأمر بأن القهوة تترك "بصمة" في الأيض والهرمونات تختلف بين الرجال والنساء، مع تأكيده أن الدراسة رصدية وتُظهر ارتباطاً لا سببية.

يقول جرّاح السمنة في مركز "ميموريال كير" بكاليفورنيا، ميرعلي، إن النتائج تتسق مع دراسات سابقة تشير إلى فوائد للكافيين في إنقاص الوزن والصحة العامة، وإن آليته غير واضحة.

ويرجّح أن مزيجاً من تأثير مثبّط خفيف للشهية وتحفيز للأيض والوظائف الهرمونية يقف وراء تحسّن الدهون الحشوية. ويضيف أن غياب حل واحد يناسب الجميع يجعل تنوّع الخيارات مفيداً.

وتنبّه اختصاصية التغذية، مونيك ريتشارد، إلى أن الدراسة مقطعية رصدية ولا تثبت أن القهوة سبب انخفاض الدهون وزيادة العضلات. وتوضح أن القهوة غذاء معقّد كيميائياً يضم الكافيين وحمض الكلوروجينيك والتريغونيلين وغيرها، وأن الأثر قد يعود إلى مجمل مكوناتها لا إلى الكافيين وحده.

وتفضّل ريتشارد أن تكمل القهوة البروتين الكافي والأغذية الغنية بالألياف وتمارين المقاومة والنوم وإدارة التوتر، لا أن يضيف المرء فناجين كثيرة ويهمل هذه الأسس.

وتختم بأن القهوة السادة تختلف أيضياً عن مشروب بـ500 سعر حراري محمّل بالسكر والمنكّهات والدهون المشبعة، فالمهم نوعها وكميتها وتوقيتها وما يُضاف إليها.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا