رياضة

توقّعات بتحريك أميركي لـ”إتفاق الإطار”ولا موعد حتى الآن في تامبا

تتواصل الاستحقاقات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بمستقبل الجنوب، إذ علم أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، سيزور لبنان في الأيام المقبلة، ويلتقي عددًا من المسؤولين، في مقدّمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون. وسيتركّز البحث على مستقبل الجنوب بعد انتهاء مهام “اليونيفيل”، وطبيعة القوة البديلة، في ظلّ عدم التوصّل حتى الساعة إلى صيغة نهائية، واستمرار الغموض بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الأمور. وفي ما يتعلّق بمسار التفاوض العسكري في تامبا، لم تتبلّغ بعبدا حتى الساعة الموعد الرسمي. ويعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي اجتماعاً اليوم في بروكسل للموافقة على إنشاء بعثة أمنية عسكرية أوروبية إلى لبنان مهمتها تقديم التدريب والخبرات إلى الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. وفي غضون ذلك، برزت تقارير إعلامية تفيد أنه من المنتظر أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع الطالع عن تقدّم في مسار الاتفاق الثلاثي مع حكومتي لبنان وإسرائيل، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجّه فريق العمل في الخارجية للعمل على إنجاز هدفين في منتصف هذا الشهر، الأول هو إنجاز آليات الرقابة على المناطق النموذجية في جنوب لبنان، والثاني وضع إطار واضح لمؤتمر مساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً. وأشارت هذه المعلومات إلى أن الإعلان عن التوصّل إلى هذين الهدفين سيحصل خلال الأيام المقبلة بإعادة إطلاق للعمل في الاتفاق الثلاثي الذي شهد الكثير من الجمود خلال الأسابيع الماضية ولم تسلم خلالها الدولة اللبنانية من انتقادات حادة بسبب ذلك. وذكرت بوجود معوّقات أساسية أمام إيجاد آلية الرقابة أو الميكانيزم وتبدأ من أن إسرائيل تضع فيتو على كثير من الدول، خصوصاً فرنسا، وأن الولايات المتحدة ليست في وارد إرسال الجنود الأميركيين إلى جنوب لبنان، لكن واشنطن تحاول أن تجد مخرجاً للاستعانة بالفرنسيين في مناطق لبنانية بعيدة عن الجنوب ومنطقة انتشار الإسرائيليين والاستعانة بقوات أوروبية تكون قريبة جداً من الأميركيين. وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال “إن أي وجود دولي يجب أن يكون مرتبطا بشكل وثيق بالأهداف المحددة في الاتفاق الإطاري وليس بالوساطات الدائمة في حالة مستمرة بدون حلّ”، وأضاف “أن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة إجراءات تدعم بجدّية نزع سلاح “حزب الله” وتوطّد إمكانيات الجيش اللبناني”. ونقلت” الديار” عن مصدر رسمي لبناني انه حتى الساعة لم يتم تثبيت العشرين من الشهر الجاري موعدا للجولة الثامنة من التفاوض اللبناني- الاسرائيلي بوساطة أميركية. وهي جولة كان يفترض أن تتخذ طابعا عسكريا، أفيد بوقت سابق بانعقادها في تامبا- فلوريدا. ويشير المصدر الى أنه ورغم ذلك فإن الاستعدادات للجولة من جهة لبنان قائمة وان كان هناك خشية فعلية من تأجيلها بطلب اسرائيلي بحجة الانشغال بالانتخابات البرلمانية التي ستجري في السابع والعشرين من الشهر الجاري. اضافت” ولفت يوم أمس ما أعلنه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله عن أنه «اذا كان هناك إمكان لتحرير أرضنا بالسياسة، فنحن لا نعارض الموضوع السياسي، أي أنه إذا استطاعت الديبلوماسية أن تأتي لنا بالتحرير، فنحن لا نمانع، ولكن ليس بديبلوماسية هذه السلطة أي بالتنازل والاستسلام والخضوع، وأن تقبل جعل الجيش اللبناني تحت وصاية جهات أجنبية، فهذه ليست ديبلوماسية، فنحن قلنا للجميع في السر والعلن، أن يأتوا إلى الديبلوماسية المستندة إلى تماسكنا الداخلي وإلى قوتنا ومقاومتنا وحقنا وإلى كل ما يؤدي إلى تمتين الوضع الداخلي، ولكنهم ذهبوا إلى اتفاق الإطار الذي طار ولم يعد له أي قيمة، ولم يستطيعوا تطبيقه ولن يطبقوه». وأضاف: «نحن وحركة أمل لسنا مغلقين ولم نقفل الأبواب، وكما نحن نستعد في الميدان، فإننا نستعد في السياسة لأي خيار يوصلنا إلى النتيجة. ونحن نقول إن توازن القوى لم يعد كما كان قبل العام 2000، فالظروف والأوضاع من حولنا اختلفت، وعليه، فإن المقاومة وبالاستناد إلى معادلة إقليمية ترسخها اليوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستؤدي بالتأكيد إلى تحرير الأرض، سنعود وبالتأكيد إلى قرانا وبلداتنا، وهذا نراه أمام أعيننا». وتعتبر مصادر مواكبة عن كثب لموقف حزب الله في حديث لـ«الديار» أن تصريحات فضل الله الأخيرة تؤكد أن «الحزب لا يزال يعطي فرصة للديبلوماسية لتحرير الارض ووقف الانتهاكات الاسرائيلية، وهنا نتحدث عن الديبلوماسية الايرانية التي تترافق مع ضغوط عسكرية تمارسها لضمان نجاح مسعاها»، لافتة الى أن أي جولة حرب جديدة على طهران ستخلط تلقائيا الأوراق وتبدل حسابات الحزب الراهنة بعدما باتت معركته مرتبطة الى حد كبير بمعركة ايران وحلفائهما


المصدر: لبنان 24

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا