رياضة

“غوغل” تسحب من مستخدمي جيميناي المجانيين حرية اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي

بدأت "غوغل" تطبيق التغيير الذي أعلنت عنه الأسبوع الماضي على النسخة المجانية من مساعد الذكاء الاصطناعي جيميناي، إذ تختفي تدريجيًا قائمة اختيار النماذج لتحل محلها قائمة واحدة تحمل اسم Auto، تتولى تحديد النموذج الأنسب لكل طلب بدلًا من ترك القرار للمستخدم.

وبموجب التغيير الجديد، لا يزال بإمكان مستخدمي جيميناي المجاني الوصول إلى نماذج Flash وPro، لكن "غوغل" هي التي ستقرر متى تستخدم كلًا منها، بدلًا من السماح للمستخدم بالاختيار مباشرة.

وسيتولى وضع Auto معالجة معظم الطلبات اليومية باستخدام نموذج Flash-Lite، بينما يمكن للنظام الانتقال تلقائيًا إلى Flash أو Pro إذا رأى أن الطلب يحتاج إلى قدرات استدلال أكثر تقدمًا، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".

لكن هناك تفصيلًا مهمًا: إذا عطّل المستخدم ميزة الاختيار الذكي للنموذج، فسيعود جيميناي إلى استخدام Flash-Lite في جميع الإجابات.

وهذا يعني أن الطريقة الوحيدة أمام المستخدمين المجانيين للوصول إلى النماذج الأقوى هي السماح ل "غوغل" بتحديد النموذج الذي تراه مناسبًا، وفقًا لموقع "9to5Google".

وفي الوقت نفسه، تمنح الشركة المستخدمين نوعًا آخر من التحكم في أداء جيميناي، لكنه يختلف عن اختيار النموذج ب

"غوغل" تمنح المستخدمين التحكم في مستوى الاستدلال

بدأت "غوغل" طرح ثلاثة مستويات للتحكم في مقدار الجهد الذي يبذله جيميناي لمعالجة الطلبات، وهي: منخفض (Low)، ومتوسط (Medium)، ومرتفع (High)، لتحل محل خيار Extended السابق.

ويعطي المستوى المنخفض الأولوية لسرعة الاستجابة، بينما يتيح المستوى المرتفع للنظام وقتًا ومساحة أكبر للتعامل مع الطلبات المعقدة التي تتطلب تحليلًا واستدلالًا أعمق. أما المستوى المتوسط، فيمثل حلًا وسطًا بين السرعة وعمق المعالجة.

لكن هذا التغيير يخلق وضعًا غير معتاد فيما يتعلق بمدى تحكم المستخدمين المجانيين في المساعد؛ إذ يمكنهم تحديد مستوى الاستدلال الذي يرغبون في الحصول عليه، لكنهم لم يعودوا يملكون السيطرة المباشرة على النموذج الذي سينفذ المهمة.

وبذلك، تنتقل حرية الاختيار من تحديد النموذج نفسه إلى تحديد مستوى الجهد الذي ينبغي أن يبذله النظام، فيما تتولى "غوغل" بقية القرارات.

وتقدم الشركة أيضًا بعض خطط الذكاء الاصطناعي المدفوعة ضمن عروض مرتبطة بأجهزتها، ما يمنح المستخدمين فرصة للتعرف على قدرات النماذج الأكثر تطورًا قبل الانتقال إلى الاشتراكات المدفوعة.

وبعد الاعتياد على استخدام هذه النماذج الأكثر قدرة، قد يلاحظ المستخدم فرقًا واضحًا عند العودة إلى النسخة المجانية، خصوصًا مع تراجع قدرته على تحديد النموذج الذي يريد استخدامه بنفسه.

ولم تعلن "غوغل" أن التغيير يستهدف دفع المستخدمين المجانيين إلى الاشتراك في خدماتها المدفوعة.

لكن سحب خيار الاختيار المباشر للنموذج يمنح المشتركين ميزة إضافية واضحة، إذ يظل الوصول إلى مستويات أعلى من التحكم في قدرات الذكاء الاصطناعي أحد العوامل التي قد تؤثر في قرار الترقية إلى الاشتراك المدفوع.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا