إعلام وصحافة

يمتلك كل أدوات القوة.. ما الذي يمنع ترمب من مهاجمة الحوثيين؟

لا يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قادرا على الانخراط في المواجهة المحتدمة بين المملكة العربية السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، لأنه يملك الإمكانيات العسكرية ولا يملك القدرة على الحسم، كما يقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا.

وأمس السبت، قال ترمب إنه يدرس الانخراط في هذه الحرب إلى جانب السعودية بعدما علم بتعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لقصف حوثي جديد أوقع 12 قتيلا وأكثر من 300 جريح، لكنه لم يؤكد نيته الذهاب إلى هذه الخطوة.

وخلال الأسابيع الماضية، رفض ترمب الانخراط عملياتيا في هذه المواجهة بعدما تعهد الحوثيون بعدم عرقلة الملاحة في مضيق باب المندب، أو استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الولايات المتحدة تزويد الرياض بمعلومات استخبارية وذخائر لكنها التزمت بعدم المشاركة المباشرة في القتال.

ويمكن للأمريكيين التدخل في اليمن لأنه ضمن منطقة عمليات القيادة المركزية التي قال العميد إلياس حنا -في تحليل للجزيرة- إنها تمتلك كافة المعلومات وبنوك الأهداف، وإنها حاربت الحوثيين بالفعل 53 يوما خلال العام الماضي.

فالسعودية حليف أساسي لواشنطن التي أرسلت بطارية باتريوت إلى ميناء ينبع قبل اندلاع المواجهات، وفق حنا، الذي لفت إلى أن ترمب "امتنع عن الدخول في الحرب عندما ضُرب خط غرب-شرق السعودية"، لأنه لم يكن راغبا في إغلاق مضيق باب المندب.

فالولايات المتحدة جاهزة للقتال وهي تعتقد أن ما يقوم به الحوثي يدعم مصالح إيران، ويضرب المشروع الأمريكي القائم حاليا في مضيق هرمز، لكنها وإن كانت تمتلك القدرات فإنها لا تملك القدرة على الحسم، كما يقول الخبير العسكري.

فمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، وقد طلب الرئيس الأمريكي من القيادات العسكرية ووزارة الحرب (البنتاغون) ورئاسة الأركان تجهيز احتمالات معينة للحرب، وتلقى فعليا 5 احتمالات لليمن وإيران، حسب تعبير حنا.

وتنص هذه الاحتمالات -وفق ما نسبه العميد إلياس حنا لصحيفة نيويورك تايمز- على قصف عنيف لمدة 3 أيام متواصلة، "لكن العسكريين لا يعرفون ما الذي يمكنهم فعله بعد ذلك ولا كيف سيحققون الأهداف، وهذا ما يمنع ترمب من الحرب"، حسب قول الخبير العسكري.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني، قال المتحدث إن قوات الحكومة اليمنية سيطرت عمليا على مدينة تعز وقلصت قدرة الحوثيين على الحركة بحرية فيها، لكنها لم تسيطر على المدينة بشكل كامل.

وحاليا، تدور المعارك في محيط تعز وجبال كهبوب التي قال حنا إن سيطرة الحوثيين عليها تعني قطع الطريق بين لحج وتعز، وهذا أمر لن يكون جيدا للحكومة اليمنية.

وتصاعدت وتيرة المعارك باليمن في الآونة الأخيرة، وتدور أعنف المعارك حول تعز وعلى تخوم الساحل الغربي، وكذلك في بعض المحافظات الشمالية على غرار الجوف.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا