واقع الصحة النفسية للشباب العربي وتحدّيات المستقبل

أظهرت دراسة حديثة أصدرها مركز "الشباب العربي" أنَّ 94.8% من المشاركين يعتبرون الصحة النفسية للشباب مسؤولية مشتركة بين المؤسّسات التعليمية، أماكن العمل، الأسر والشباب أنفسهم، في مؤشّر على تنامي الوعي بأهمية توفير بيئات داعمة للتوازن النفسي والاجتماعي.
وجاءت نتائج الدراسة، التي حملت عنوان "الصحة النفسية لدى الشباب العربي: إطار تنموي للجاهزية والرفاه 2026"، مسلّطةً الضوء على ارتباط الصحة النفسية بقدرتهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
بناء مستقبل الشباب وتعزيز جاهزيّتهم (Pexels)
تحدّيات نفسية تُواجه الشباب العربي
بحسب الدراسة، رأى 97.4% من المشاركين أنَّ الأمان والاستقرار النفسيين يُعزّزان الابتكار، المبادرة واستكشاف الأفكار الجديدة، فيما أكّد 95.7% أنَّ الصحة النفسية الجيّدة تدعم الإنجاز، اتّخاذ القرارات والتعامل مع الضغوط الأكاديمية والمهنية.
سجّل مؤشّر الرفاه النفسي والاجتماعي لدى المشاركين 86.4 نقطة.
وحدّد البحث ثلاثة عوامل رئيسية تُؤثّر في الصحة النفسية لديهم، هي عدم اليقين بشأن المستقبل المهني، التوقّعات الأسرية والضغوط المرتبطة بالعالم الرقمي، داعيةً إلى اعتماد خمس أولويات للعمل المؤسّسي من دون أن يفصّل البيان المنشور هذه الأولويات.
إستند البحث إلى استطلاع شمل 100 شاب وشابة من دول عربية مختلفة و11 جلسة نقاشية شارك فيها نحو 107 شبان، إضافةً إلى ستّ مقابلات معمّقة مع خبراء عرب في الصحة النفسية والعامة، تنمية الشباب، شؤون الأسرة، التعليم والمهارات الحياتية، فضلاً عن مراجعة دراسات، سياسات وممارسات ذات صلة.
وأكّدت المديرة التنفيذية للمركز المهندسة فاطمة الحلامي، أنَّ إعدادهم للمستقبل يتطلّب فهم الظروف التي تُساعدهم على التقدّم بثقة، مشيرةً إلى أهمية فرص التعليم، العمل، المسارات المهنية الواضحة والعلاقات الداعمة. وشدّدت على ضرورة إشراكهم مباشرة في تصميم البرامج التي تستجيب حاجاتهم ومعالجة مصادر الضغط، لا الاكتفاء بمساعدتهم على تحمّله.
وأضافت أنَّ دولة الإمارات تضع الاستثمار في الإنسان من ضمن أولويات التنمية المستدامة، فيما يعمل المركز مع شركاء إقليميين لتعزيز التعاون المؤسّسي وتوفير بيئات تُمكّنهم من اتّخاذ قرارات واعية، المبادرة والمساهمة في مجتمعاتهم.
اقرأ في النهار Premium
المصدر: جريدة النهار




