تكنولوجيا

ضعف الذاكرة بعد الستين.. علامة مبكرة قد تكشف خطر السكتة الدماغية

دراسة تكشف ارتفاع خطر السكتة بنسبة تصل إلى 86% لدى من تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عاماً

قد لا يكون تراجع الذاكرة أو بطء التفكير بعد سن الستين مجرد نتيجة طبيعية للتقدم في العمر، إذ تشير دراسة جديدة إلى احتمال ارتباط بعض مظاهر التراجع الإدراكي بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية خلال السنوات التالية.

وتزداد احتمالات الإصابة بالسكتة مع التقدم في السن، لكن الباحثين وجدوا أن بعض التغيرات في القدرات الذهنية قد تحمل إشارات مبكرة تستحق الانتباه، خصوصاً بين سن 60 و69 عاماً، بحسب تقرير نشره موقع "Medical News Today".

نشرت الدراسة في سبتمبر في مجلة جمعية القلب الأميركية، وتابعت 4,912 شخصاً لم يكن لديهم تاريخ سابق من الخرف أو السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص في الفئة العمرية 60 إلى 69 عاماً الذين حصلوا على درجات أقل في بعض الاختبارات الإدراكية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة لاحقاً.

كان الارتباط الأقوى متعلقاً بالقدرة الذهنية العامة؛ إذ ارتبط انخفاضها بارتفاع خطر السكتة بنسبة 86%. كما ارتبط ضعف الذاكرة العرضية بزيادة الخطر 68%، بينما ارتبط بطء معالجة المعلومات بزيادة بلغت 66%.

في المقابل، لم يظهر ارتباط مماثل لدى أصحاب الدرجات المنخفضة في الطلاقة اللفظية وبعض جوانب الوظائف التنفيذية.

واللافت أن هذه العلاقة لم تظهر ب

يرى خبراء أن هذه المرحلة العمرية قد تكون فترة حساسة تظهر خلالها آثار أمراض الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، حتى قبل حدوث سكتة واضحة.

وقد تكون الذاكرة وسرعة معالجة المعلومات أكثر تأثراً بهذه التغيرات، لأنهما تعتمدان على شبكات عصبية ومسارات في المادة البيضاء يمكن أن تتأثر بأمراض الأوعية الدموية.

أحد التفسيرات المحتملة هو تعرض بعض الأشخاص لسكتات دماغية صامتة، وهي تغيرات دماغية قد تحدث من دون أعراض واضحة، لكنها يمكن أن تؤثر تدريجياً في القدرات الإدراكية وتكون مؤشراً إلى وجود مرض وعائي يزيد خطر الإصابة بسكتة مستقبلية.

لكن الباحثين يؤكدون أن هذه الفرضية لم تثبتها الدراسة، لأنها لم تعتمد على تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي لإثبات وجود تلك التغيرات.

رغم النتائج، لا يرى الخبراء أن اختبار القدرات الإدراكية يجب أن يصبح جزءاً روتينياً من تقييم خطر السكتة في الوقت الحالي. فالدراسة رصدية، وتثبت وجود ارتباط لا علاقة سببية مباشرة.

وقد يكون الاختبار الإدراكي مفيداً مستقبلاً إلى جانب عوامل الخطر المعروفة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين وقلة النشاط البدني وأمراض القلب، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات.

وتشير النتائج في النهاية إلى ارتباط وثيق بين صحة الدماغ وصحة الأوعية الدموية، لكنها لا تعني أن كل تراجع في الذاكرة بعد الستين ينذر بسكتة.

والأهم حالياً هو السيطرة على عوامل الخطر القابلة للتعديل، خصوصاً ضغط الدم وسكر الدم، مع الإقلاع عن التدخين وممارسة النشاط البدني بانتظام، للحفاظ على صحة القلب والدماغ معاً.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا