أزمة إيرلندا وإسرائيل تتصاعد.. وتحقيقات تأديبية محتملة بعد مواجهتي دوري الأمم الأوروبية
اتهامات بالعنصرية ومزاعم بالبصق تشعل أزمة بين إيرلندا وإسرائيل، وسط مطالب إيرلندية بفصل المنتخبين في قرعات البطولات المقبلة وتحقيقات مرتقبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
ونقل الرئيس التنفيذي للاتحاد الإيرلندي لكرة القدم ديفيد كولريل ورئيس الاتحاد بول كوك إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ما وصفاه بالتجارب الصعبة التي عاشها لاعبو المنتخب الإيرلندي وأعضاء جهازه الفني خلال المواجهتين الأخيرتين أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وجاءت تصريحات المسؤولين الإيرلنديين خلال الاجتماع السنوي لقادة الاتحادات الأعضاء في "يويفا"، الذي عقد في العاصمة الألمانية برلين، الخميس الفائت، في ظل تصاعد التوتر على خلفية الأحداث التي رافقت المباراتين.
وكان الاتحاد الإيرلندي طالب سابقا بإبعاد منتخب بلاده عن إسرائيل في قرعات التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم وبطولة أوروبا، إضافة إلى منافسات دوري الأمم الأوروبية، وجدد موقفه عقب المواجهتين اللتين أقيمتا في هنغاريا وصربيا.
وتواجه الواقعة احتمال فتح ثلاثة مسارات تحقيق منفصلة، بعدما عين "يويفا" مفتشا للأخلاقيات والانضباط لجمع الأدلة بشأن ادعاء داميان دويل، مسؤول الأداء البدني في المنتخب الإيرلندي، تعرضه للبصق من لاعب إسرائيلي خلال استراحة الشوطين في المباراة التي أقيمت الأحد الماضي بمدينة باتشكا توبولا الصربية.
في المقابل، نفى متحدث باسم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم صحة الاتهام، مؤكدا أن أحدا لم يبصق باتجاه المدرب الإيرلندي.
كما يدرس الاتحادان تقديم تقارير منفصلة إلى "يويفا" بشأن ادعاءات تتعلق بسلوك عنصري خلال المباراة الأولى التي أقيمت في مدينة دبرتسن المجرية يوم 27 سبتمبر.
وقال لاعب وسط إيرلندا جايسون مولومبي إنه سمع هتافات عنصرية من جماهير إسرائيلية استهدفت زميله آدم إيداه خلال اللقاء، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر داخل المنتخب ادعاءه سماع تعليق عنصري صدر عن لاعب إيرلندي في المباراة ذاتها.
ولم يكن الاتحاد الإسرائيلي قدم شكوى رسمية إلى "يويفا" بشأن هذه الواقعة، وفقا للتقرير.
من جانبه، دعا مدرب المنتخب الإيرلندي هايمير هالغريمسون يويفا إلى دراسة فصل المنتخبين في القرعات المقبلة، مشددا على ضرورة منع تكرار مثل هذه الأحداث حفاظا على سلامة اللاعبين وراحتهم.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة مسابقات المنتخبات الوطنية في يويفا خلال نوفمبر، قبل رفع توصية إلى اللجنة التنفيذية بشأن أي قرار محتمل.
ويطبق الاتحاد الأوروبي بالفعل قيودا تمنع وقوع عدد من المنتخبات في المجموعة ذاتها، لأسباب سياسية وأمنية، من بينها أرمينيا وأذربيجان، وصربيا وكوسوفو، وإسبانيا وجبل طارق، وأوكرانيا وبيلاروسيا.
وفي سياق منفصل، أعلن رئيس يويفا ألكسندر تشيفيرين تراجعه عن قراره السابق بعدم الترشح لولاية جديدة، مؤكدا استجابته لطلب الاتحادات الوطنية مواصلة قيادة الاتحاد الأوروبي حتى عام 2031، على أن تجرى الانتخابات خلال مؤتمر "يويفا" في كازاخستان في أبريل المقبل.
كما يواصل "يويفا" الضغط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، مطالبا باستقالته وإصلاح منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، على خلفية محاولته بيع حصة تجارية مرتبطة بكأس العالم إلى شركة استثمار خاص، وهي الخطوة التي أثارت اعتراضات أوروبية.
المصدر: روسيا اليوم عربي




