متفرقات

القيلولة أم التمرين الخفيف.. طبيبة أميركية تحدد الأكثر فائدة للذاكرة

يصعب الحرمان من النوم التركيز واستيعاب المعلومات الجديدة. وبالنسبة لمن يعملون ليلاً أو يواجهون فترات متقطعة من الحرمان الشديد من النوم، ربما لا يكون الحصول على قسط كافٍ من الراحة متاحاً دائماً، بحسب ما نشره موقع شبكة CNN الإخبارية الأميركية.

قارنت دراسة حديثة نُشرت في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences بين استراتيجيتين لحماية الذاكرة بعد الحرمان من النوم، تحديداً التمارين الهوائية والقيلولة. أراد الباحثون معرفة ما إذا كانت التمارين الرياضية القصيرة تُوفر بالفعل بعضاً من الفوائد المعرفية نفسها التي تُوفرها القيلولة. وكما اتضح، ربما تكون الإجابة نعم.

ولمساعدة الأشخاص على فهم كيفية تطبيق هذه النتائج، صرحت دكتورة ليانا وين، خبيرة الصحة وأستاذة مساعدة سريرية في جامعة جورج واشنطن، لشبكة CNN قائلة: شملت الدراسة عدداً محدوداً من البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، وأبقتهم مستيقظين لمدة 30 ساعة.

أضافت دكتورة وين أن الحرمان من النوم يُعيق قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة. فبعد اليقظة المطولة، يتراكم ضغط النوم، وتصبح العمليات العصبية اللازمة لتكوين الذكريات أقل كفاءة.

تشير تسجيلات تخطيط الدماغ الكهربائي إلى أن التمارين الرياضية ساعدت في التخفيف من بعض هذه الآثار. فقد قللت من مؤشر الإجهاد العصبي في مناطق الدماغ المسؤولة عن مهمة الذاكرة. إن إحدى الفرضيات المحتملة هي أن التمارين الرياضية تُساعد الدماغ المُرهق من قلة النوم على استخدام موارده المعرفية المتاحة بكفاءة أكبر.

يندرج التمرين الذي استغرق 20 دقيقة ضمن مفهوم أوسع يُعرف باسم "التمرينات الخفيفة"، على الرغم من أنه كان أطول من معظمها. وهي عبارة عن فترات قصيرة من النشاط البدني، تتراوح مدتها عادةً بين 30 ثانية وخمس أو عشر دقائق. وتشمل هذه الأنشطة صعود الدرج والمشي السريع وتمارين القرفصاء، أو غيرها من الأنشطة التي ترفع معدل ضربات القلب. وأشارت الدراسات إلى أن هذه الجرعات الصغيرة من الحركة لها فوائد صحية، مثل تحسين اللياقة القلبية التنفسية، وحتى تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان والخرف.

قالت دكتورة وين إن إحدى أكثر النتائج إثارة للاهتمام كانت أن التمارين الرياضية والقيلولة حققت فوائد مماثلة في تحسين أداء الذاكرة، ولكن من خلال عمليات عصبية مختلفة.

وأوضحت دكتورة وين أنه يجب توخي الدقة بشأن ما تم اختباره، فقد كانت هذه دراسة مخبرية صغيرة شملت بالغين شباباً وأصحاء ظلوا مستيقظين بشكل متواصل لمدة 30 ساعة في ظروف مخبرية. واختبر الباحثون نظاماً واحداً محدداً للتمارين وجانباً واحداً من جوانب الإدراك. لذا، فإنه مازال من غير المعلوم ما إذا كانت الفائدة نفسها ستتحقق في حالات تقييد النوم المزمن أو لدى كبار السن الذين يعانون من حالات طبية أو عند ممارسة أنواع أخرى أو مستويات مختلفة من التمارين.

كما لم تظهر الدراسة أن التمارين الرياضية تعيد مستويات الانتباه أو سرعة رد الفعل أو القدرة على الحكم على الأمور أو غيرها من الوظائف العديدة التي تتأثر سلبا بالحرمان من النوم. وتُعد هذه المسائل موضوعات لدراسات أوسع نطاقا تجرى في ظروف واقعية، لا سيما بين العاملين بنظام المناوبات وغيرهم ممن يعانون بانتظام من نقص النوم.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا