اقتصاد

“موديز”: ضبط الإنفاق والانضباط المالي يدعمان التصنيف الائتماني للسعودية

أكدت أن ارتفاع عجز ميزانية المملكة هذا العام ناتج عن زيادة الإنفاق

قالت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني إن البيان التمهيدي للميزانية السعودية يؤكد التزام الحكومة بضبط الإنفاق، مشيرة إلى أن الإدارة المالية الحصيفة للمملكة تظل عاملاً أساسياً في قرارات الإنفاق والاقتراض ودعم الجدارة الائتمانية.

وأوضحت الوكالة أن اتساع العجز خلال العام الجاري يعود إلى زيادة الإنفاق وليس إلى تراجع الإيرادات، فيما تتوقع استمرار التعافي المالي ب

ميزانية السعودية 2027.. 371.2 مليار دولار للإنفاق و320.5 مليار للإيرادات

وأكدت "موديز" أن نقاط القوة المالية الراسخة للمملكة تواصل دعم تقييمها الائتماني، وفي مقدمتها الملاءة المالية، والانضباط في إدارة المالية العامة، والاحتياطيات المتاحة، والقدرة القوية على الوصول إلى أسواق رأس المال.

مواصلة النمو رغم التحديات.. كيف يرى صندوق النقد الاقتصاد السعودي في 2026

وأضافت أن سجل الحكومة في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والمشاريع عند الحاجة، إلى جانب إعادة توجيه استثمارات رؤية 2030 نحو المشاريع الأعلى عائداً، من شأنه المساعدة في الحفاظ على الحيز المالي ودعم أهداف التنويع الاقتصادي.

وأكدت "موديز" أن اتساع العجز على المدى القريب لا يغير بمفرده تقييمها الأساسي للسعودية.

وقال الدكتور عبدالإله الرشيدي، وكيل وزارة المالية السعودية للسياسات المالية الكلية، إن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة أكبر على الصمود والمرونة في مواجهة الصدمات، مدعوماً بالتخطيط المالي طويل المدى وتنويع مصادر التمويل، مشيراً إلى توقعات بنمو الاقتصاد الحقيقي 12.8% في عام 2027، وبمتوسط 7.5% على المدى المتوسط.

وأضاف الرشيدي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الدين العام للمملكة يبلغ 33.8% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وهو مستوى مستدام، فيما تغطي الإيرادات غير النفطية نحو 36% من إجمالي النفقات خلال النصف الأول من عام 2026.

وأوضح أن الأنشطة غير النفطية نمت بنحو 1.8% خلال النصف الأول من 2026، رغم الظروف الجيوسياسية، لترتفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 57.3%، وهو مستوى وصفه بأنه يقارب المستويات التاريخية.

قال الرشيدي إن اختبار صمود أي اقتصاد ومرونته يكمن في قدرته على امتصاص الصدمات والتكيف معها والحد من توسع آثارها، مع المحافظة على مساره وأولوياته.

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد والملاحة تمثل متغيرات خارجية، فيما يمكن التحكم في مدى الجاهزية للتعامل معها، بما في ذلك البنية التحتية واللوجستية.

وأوضح أن المملكة تدخل هذه المرحلة من واقع أكثر صموداً ومرونة، مدعوماً بتخطيط مالي طويل المدى، وبناء مستمر للسيناريوهات بشكل استباقي، وإدارة نشطة للمخاطر.

وأشار إلى أن تنويع مصادر وأدوات التمويل والعمل بشكل استباقي على تأمين الاحتياجات التمويلية يحدان من مخاطر التمويل وإعادة التمويل، لافتاً إلى أن المملكة تتمتع كذلك باحتياطيات حكومية ومركز مالي قوي.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا