إسناد جوي وتقدم سريع.. ماذا جرى في الساعات الأولى لعملية “فجر اليمن”؟

تسارعت التطورات الميدانية في اليمن مع إعلان القوات الحكومية، اليوم الاثنين، بدء تنفيذ عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء "انقلاب مليشيات الحوثي".
ومع بزوغ فجر اليوم الاثنين أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ عملية "فجر اليمن" بنطاق واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية.
في هذه المادة نستعرض أهم ما جرى في الساعات الأولى للعملية وردود الأفعال المحلية والخارجية وتحركات الأطراف الفاعلة في الملف اليمني.
مع ساعات الصباح الأولى، اليوم الاثنين، قالت القوات الحكومية اليمنية إنها نفذت 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.
وأشارت إلى أن هذه الهجمات تمت على محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة.
وفقا للمتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، أسفرت تلك العمليات عن "تحييد 1747" من الحوثيين، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية.
من جهته أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، تدمير 324 هدفًا عالي القيمة مع انطلاق عملية "فجر اليمن".
بحسب بيان للتحالف الذي تقوده المملكة فإن 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية "فجر اليمن"، مؤكدا أنه يؤمّن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، وأن التعامل مع الأهداف المتحركة مستمر.
وأشار التحالف إلى أن هناك إسنادا جويا لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة.
في تمام الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي، نقلت وكالة سبأ الرسمية عن مصدر عسكري أن قوات درع الوطن وألوية العمالقة الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من تحرير مديرية ذو باب ومواقع إستراتيجية في محيط مضيق باب المندب، غربي محافظة تعز بعد معارك مع الحوثيين.
وبيّنت الوكالة أن عملية السيطرة تمت بغطاء جوي استهدف مواقع الحوثيين في عدد من مناطق المديرية، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الجماعة.
ووفق مصادر يمنية، شاركت في العملية قوات ضخمة من التشكيلات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية.
وسارع الحوثيون لنفي تلك الأخبار، مؤكدين أنها عارية عن الصحة وأنها محاولة من القوات الحكومية للتغطية على هزائمها المتكررة على حد قولهم.
وفي حدود الساعة 11:20 صباحا، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن القوات الحكومية نفذت عملية التفاف للسيطرة على باب المندب، مؤكدا أن قوات العمالقة ودرع الوطن نجحت في السيطرة على منطقة المضيق البحري الحيوي.
وأشار إلى أن مطار ذو باب تحت سيطرة القوات الحكومية التي قال إنها قطعت الطريق بين ذو باب والمخا وأحكمت السيطرة النارية عليه.
وكشف حينها أن هناك المئات من المحاصرين من العناصر الحوثية بمنطقة ذو باب، داعيا إياهم لتسليم أنفسهم للقوات الحكومية، وذكر لاحقا أن بعضهم هرب بالقوارب عبر البحر بعد محاصرتهم.
وبالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في الساحل الغربي، قال الحوثيون إنهم سيطروا على مديريتي المعافر والمواسط بمحافظة تعز ووصلوا إلى منزل رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي بتلك المنطقة.
وفي الساعة السادسة من مساء اليوم الاثنين، نقلت وكالة سبأ الحكومية عن مصدر عسكري، أن قوات درع الوطن وألوية العمالقة والمقاومة التهامية التابعة للحكومة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا غربي محافظة تعز بعد معارك عنيفة خاضتها مع الحوثيين.
وأشار المصدر إلى أن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر عدد من عناصرها وفرار آخرين.
ولفت إلى أن القوات تواصل ملاحقة العناصر الحوثية، وتمشيط المواقع والأحياء والمنشآت التي تم تحريرها وتأمينها من أي جيوب حوثية.
وتكتسب مدينة المخا الواقعة على ساحل البحر الأحمر أهمية استثنائية نظرا لموقعها القريب من مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مما يجعلها نقطة ذات أبعاد عسكرية واقتصادية وإقليمية تتجاوز حدود محافظة تعز والساحل الغربي، ويوجد بها ميناء يحمل اسم المخا.
عند الساعة الوحدة ظهرا بتوقيت اليمن أفادت القوات الحكومية أنها بدأت تنفيذ هجوم إستراتيجي على العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014.
المصدر: الجزيرة



