متفرقات

كيف لوطن صغير أن ينعم بالرّاحة الأبديّة؟

وطن على قدم واحدة.كيف لوطن صغير أن ينعم بالراحة الأبدية؟كيف له أن يتنفس لحظة فرج والخنجر القريب يمعن في طعنه؟ في المساء يسهو على وسادة قلقوعند الفجر يصحو على ضوضاء قهر.يتكرر مخاضه، يؤرق جفنيه البريئين بتعب يصرح عنه: مؤقت. يضحك على روحه، يشدو بغد طروب، ثم يتلعثم في النهوض. فقد معنى الوقت، صدمته الوحدة، صار أشلاءً مبعثرة يعاني عقماً جائحاً. وطن نفاه أبناؤه، قسوا عليه بضوئهم الباهت ثم اأذاعوا: نحن منحناه كل التضحية وذاك هراء.نحن أعطيناه كل الحب وذاك وهم.يسقط سيف الخذلان مدوّياً، يغزو خجل الركام شوارعه الخضراء وتتلاشى أحلامه الزرقاء.يجرحونه متى استطاعوا، يرهقونه كيفما أرادوا، ثم يدعونه لأخذ حقه من محكمة الصبر وذاك زيف فوق زيف.تزداد القسوة … وتبرقتتوالى الخيبات … وترعد ثم يطلقون عليه رصاصة الرحمة.وطن يظنه الجميع بخير وهو يرقص على قدم واحدة.يقولون عنه يجيد الصمود.والخيبة اللئيمة تطفو على ملامحه.هو تائه لا يعي أي طريق يسلك ولا أي جبل يرتقي.فإلى متى يعاقَب وطن لا يعرف أي ذنب ارتكبه؟إلى متى يُطفأ وهج نوره؟ إلى متى يحصي خنجر محبيه قبل أعدائه؟عالجوه بالمحبة… تلك الأكذوبة الكبرى أخطأوا الحسابات فالسكوت ليس موتاًوالصبر ليس استسلاماً قد يتجرع سم العسل تتكاثر عليه الطعناتتحاصره الخيبات لكنّ وطناً نجا من كل هذا الخراب لا يمكن أن يُهزم. يسقط على قدم واحدة ويبقى واقفاً وتلك مهارته في البقاء…

كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.

اقرأ في النهار Premium


المصدر: جريدة النهار

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا