إعلام وصحافة

“الجزء الحر الوحيد من فلسطين”.. كيف أدار فدائيو غزة أنفاقهم الأولى؟

لم يكن اعتماد الفلسطينيين على الأنفاق لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وليد السنوات الأخيرة، بل يعود تحكمهم فيما تحت الأرض إلى ستينيات القرن الماضي.

ووفق ما وثقته الحلقة الأولى من سلسلة "غزة.. حكاية لم تُرْوَ" المعنونة بـ"تاريخ شعب"، اتخذ الفدائيون من الفتحات الترابية المخفية بين المزارع والبيارات نقطة انطلاق للتخفي والمناورة، قبل أن تكثف قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماتها لمداهمة تلك المناطق واكتشاف الفوهات وهدمها ونسفها كليا.

وعكست هذه التجربة خيار التحول نحو الكفاح المسلح، إذ قال الزعيم الفلسطيني آنذاك ياسر عرفات إن الأمم المتحدة لم تتخذ أي إجراء رغم طول الانتظار منذ عام 1948، وفي ظل استمرار الاحتلال ونزوح اللاجئين فإن "حمل السلاح وخوض القتال" أضحيا السبيل الوحيد للرد.

وفي تعليقه على تلك التكتيكات، أوضح مدير وكالة "العمارة الجنائية للأبحاث" في لندن إيال وايزمان، أنه في الوقت الذي تحكمت فيه إسرائيل في الأجواء وأحيانا في البر، فرض الفلسطينيون سيطرتهم على المدى الممتد تحت الأرض.

وشدد وايزمان -خلال حديثه في الحلقة الأولى من الفيلم- على أن "ما تحت الأرض كان الجزء الوحيد من فلسطين الذي لم تحتله إسرائيل.. لقد كان الجزء الوحيد الحر من فلسطين".

من جانبه، استعاد الصحفي الغزّي المستقل أبو بكر بشير انطباعاته الميدانية الأولى عن تلك الحقبة، مستحضرا مشاهدات طفولته المبكرة للفدائيين الملثمين وهم يركضون بين منازل القطاع وجنود الاحتلال الإسرائيلي يلاحقونهم.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا