رياضة

تايوان تتسلم أول مقاتلتين أمريكيتين من طراز “إف-16 في” ضمن صفقة بقيمة 8 مليارات دولار

تسلّمت تايوان أول طائرتين مقاتلتين من طراز "إف-16 في" أمريكيتي الصنع، اليوم الجمعة، وذلك في إطار سعي الجزيرة لتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردع أي هجوم صيني محتمل.

وتندرج هذه المقاتلات ضمن صفقة بقيمة 8 مليارات دولار لشراء 66 مقاتلة من الطراز نفسه، أُقرت خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومن المقرر تسليمها هذا العام.

ويأتي تسليم الطائرات في وقت تنتظر تايوان موافقة واشنطن على حزمة أسلحة منفصلة بقيمة 14 مليار دولار، كان ترمب قد جمّدها عقب اعتراضات صينية.

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها، وقد هددت باستخدام القوة للسيطرة عليها، كما تعارض بكين مبيعات الأسلحة الأمريكية للجزيرة.

وهبطت المقاتلتان "إف-16 في" اللتان صنعتهما شركة لوكهيد مارتن الأمريكية في قاعدة لسلاح الجو التايواني في تايتونغ على الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة.

وأشاد رئيس تايوان لاي تشينغ-ته بما اعتبره "محطة بارزة في تعزيز قدرات تايوان في الدفاع الجوي"، موجها الشكر إلى الولايات المتحدة على "دعمها المستمر منذ زمن طويل".

وكان من المتوقع وصول المقاتلتين في مطلع سبتمبر/أيلول، بعد توقفهما في هاواي وغوام للتزود بالوقود.

وتجمّع العشرات من السكان المحليين، بعضهم مزوّد بمناظير وكاميرات بعدسات طويلة، قرب السياج المحيط بالقاعدة الجوية، الجمعة، لمشاهدة وصول الطائرات المنتظَر بشغف.

وأعرب إريك تشان (57 عاما) وهو عنصر سابق في سلاح الجو، عن إعجابه بالتطور الذي شهدته مقاتلات "إف-16" خلال العقود الثلاثة الماضية، وقال إن المقاتلات التي ستتمركز في تايتونغ "ستؤدي دورا دفاعيا بالغ الأهمية" في مواجهة الصين.

وقال تشان لوكالة الصحافة الفرنسية: "إن التهديد من جانب الحزب الشيوعي الصيني موجود دائما، ولذلك نحن بحاجة بالتأكيد إلى تعزيز قدراتنا الدفاعية".

و"إف-16 في" مقاتلة متعددة المهام من الجيل الرابع، وهي نسخة مطوّرة بشكل كبير من مقاتلات "إف-16 إيه بي" القديمة التي تمتلكها تايوان.

وقال الخبير العسكري في معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي في تايبيه، سو تزو-يون، إن مقاتلات "إف-16 في"، المزوّدة بقدرات أكثر تطورا في القتال والرصد والمحركات "ستشكّل إضافة مهمة لسلاح الجو التايواني في مواجهة التهديد العسكري الصيني".

تُعد الولايات المتحدة أهم داعم أمني لتايوان وأكبر ممول لها بالسلاح، لكن الاختناقات في سلاسل التوريد العالمية أدت إلى إبطاء تسليم الأسلحة الحيوية.

وكان وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو قال في وقت سابق إن تسليم جميع مقاتلات: "إف-16 في" خلال العام الحالي سيكون "أمرا صعبا"، رغم زيادة شركة لوكهيد مارتن وتيرة الإنتاج.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا