تكنولوجيا

مفاجأة طبية.. جسمك يفقد قدرته على امتصاص هذا الفيتامين مع التقدم في العمر

مشكلة فيتامين B12 مع التقدم في العمر لا تتعلق بزيادة الاحتياج بل بانخفاض قدرة الجسم على الامتصاص

قد تزداد الحاجة اليومية لفيتامين B12 مع التقدم في العمر، ليس لأن الجسم يحتاج كميات أكبر منه، ولكن لأن قدرته الطبيعية على امتصاصه من الطعام قد تتراجع. ويعود ذلك إلى عدة عوامل، من بينها انخفاض حمض المعدة، والتغيرات في البكتيريا الطبيعية في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى تأثير بعض الأدوية على مستويات الفيتامين في الدم.

رغم أن الاحتياج الغذائي الأساسي لفيتامين B12 لا يرتفع مع التقدم في السن، فإن التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في الجسم تؤثر على طريقة امتصاصه.

فالجسم لا يستطيع إنتاج فيتامين B12 بشكل طبيعي، بل يعتمد على الحصول عليه من الغذاء أو المكملات، حيث يُمتص في المعدة ثم يُخزن في الكبد لاستخدامه في العمليات الحيوية. ومع ضعف الامتصاص، قد يصبح كبار السن أكثر عرضة لنقصه، ما يجعل الحاجة إلى مصادر مركزة أو مكملات أمراً أكثر أهمية.

يوضح الخبراء عدداً من الأسباب التي تؤثر على امتصاص فيتامين B12.

تُعد عدوى جرثومة المعدة من أكثر الالتهابات شيوعاً في المعدة لدى كبار السن، وقد ترتبط بنقص فيتامين B12.

تؤدي هذه البكتيريا إلى التهابات في بطانة المعدة، ما يعيق امتصاص الفيتامين من الطعام. كما أن الخلايا الجدارية في المعدة، المسؤولة عن دعم الامتصاص، قد تتضرر نتيجة الالتهابات المزمنة، مما يقلل قدرة الجسم على الاستفادة من B12.

تُستخدم أدوية تقليل إفراز الحمض المعدي بشكل شائع لدى كبار السن لعلاج الارتجاع المعدي المريئي وقرحة المعدة، لكنها قد تؤثر على امتصاص فيتامين B12.

• مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول ولانسوبرازول

• مضادات مستقبلات الهيستامين مثل سيميتيدين وفاموتيدين

وتقلل هذه الأدوية إفراز الحمض الضروري لتحرير فيتامين B12 من الطعام، مما يحد من امتصاصه بشكل طبيعي.

يؤدي انخفاض حمض المعدة مع التقدم في العمر إلى صعوبة تحرير فيتامين B12 المرتبط بالبروتينات الغذائية. ويُعد التهاب المعدة الضموري من الحالات الشائعة لدى كبار السن، حيث يؤدي إلى ترقق بطانة المعدة وانخفاض إفراز الحمض، مما يقلل من كفاءة امتصاص الفيتامين.

في حال استمرار نقص الفيتامين، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من أبرزها:

ويُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار هذه الأعراض لفترات طويلة.

يمكن الحصول على فيتامين B12 من الأطعمة الحيوانية مثل الأسماك، اللحوم، الدواجن، البيض، والحليب ومشتقاته.

لكن في الحالات التي يقل فيها الامتصاص، قد تكون المكملات الغذائية أو الأطعمة المدعمة خياراً أفضل، خاصة أن الشكل الموجود فيها يكون جاهزاً للامتصاص ولا يحتاج إلى حمض المعدة.

تتراوح الحاجة اليومية للبالغين بين 2.4 إلى 2.8 ميكروغرام من فيتامين B12. وبالنسبة لمن تجاوزوا سن الخمسين، يُفضل الاعتماد بشكل أكبر على الأطعمة المدعمة أو المكملات، نظراً لانخفاض كفاءة الامتصاص من المصادر الطبيعية.

يُعد فيتامين B12 من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، وبالتالي لا يتم تخزينه بكميات سامة في الجسم. فعند تناول كميات زائدة، يقوم الجسم بالتخلص من الفائض عبر البول دون آثار جانبية خطيرة، مع ضرورة الحفاظ على توازن غذائي واستشارة الطبيب عند استخدام المكملات.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا