رياضة

هكذا موّلت إيران ترسانة حزب الله عام 2024

أفاد تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، ترجمه “لبنان24″، بأن حزب الله حصل على أسلحة ومعدات عسكرية تُقدّر قيمتها بنحو 157 مليون دولار خلال عام 2024، رغم الحرب مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى منها قُدّمت من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الحزب مجاناً. وبحسب التقرير، أعدّ المركز الإسرائيلي لأبحاث تمويل الإرهاب (CENTEF) دراسة جديدة بعنوان “البيانات المالية لحزب الله”، وهي الجزء الأول من سلسلة أبحاث تهدف إلى الكشف عن إنفاق الحزب على الإعلام، والمدفوعات للمقاتلين المصابين، والبنية التحتية العسكرية. ووفق تقديرات المركز، قدّمت إيران نحو 129 مليون دولار من الأسلحة والمعدات العسكرية على شكل منحة عينية، فيما أنفق حزب الله نحو 28 مليون دولار نقداً على عمليات شراء الأسلحة. وأوضح الباحثون أنهم سعوا إلى فهم نفقات حزب الله باعتباره كياناً اقتصادياً، بهدف تقييم وضعه المالي بشكل أفضل وتحديد السبل التي يمكن من خلالها إضعاف قدراته، بعيداً عن الضربات الجوية المكلفة التي قد تخلّف تداعيات كبيرة على المدنيين اللبنانيين. ودرس الباحثون تكاليف شراء الأسلحة وتصنيعها، إلى جانب قدرة الحزب على الحفاظ على ترسانته في حال تراجعت قدرة إيران على إمداده بالأسلحة. وقال الرئيس التنفيذي لـ”CENTEF” شارون غال لـ”جيروزاليم بوست” إن تفكيك الوضع المالي لحزب الله يمكن أن يساعد المشرّعين والجهات المعنية على تحديد سلاسل الإمداد الرئيسية التي يمكن تعطيلها وترتيب أولوياتها، بما يؤدي إلى خلق نقاط ضغط على الحزب المدعوم من إيران. تقديرات لحجم الأسلحة التي حصل عليها الحزب وبحسب التقرير، بحث الباحثون في أنواع مختلفة من المعدات العسكرية التي يُعتقد أن حزب الله حصل عليها خلال عام 2024، بينها الصواريخ، والصواريخ الموجّهة، والطائرات المسيّرة، والصواريخ المضادة للدروع، وأنظمة الدفاع الجوي، والذخائر، ومنصات الإطلاق، والمعدات البحرية، والعبوات الناسفة. وأشار التقرير إلى أن استثمارات حزب الله الذاتية في الأسلحة تقتصر إلى حد كبير على الأسلحة الخفيفة، والذخائر، ومكونات الطائرات المسيّرة، والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، إضافة إلى معدات حصل عليها عبر شبكات الشراء الدولية التابعة له. ونظراً إلى الطبيعة السرية لعمليات شراء الأسلحة، اضطر الباحثون إلى تقدير عدد الأسلحة التي حصل عليها الحزب خلال 2024 بدلاً من الاعتماد على سجلات عمليات الشراء. واستخدموا ثلاث طرق أساسية للتقدير، شملت تحليل معدل إعادة بناء ترسانة الحزب تاريخياً، وتقييم قدرة إيران على تصنيع الأسلحة وتسليمها، ومقارنة تكاليف تجهيز وتدريب وتحريك القوات العسكرية وفق معايير عالمية. وبحسب التقرير، كان لدى حزب الله نحو 15 ألف صاروخ عام 2006، وارتفع حجم ترسانته إلى نحو 150 ألف صاروخ بحلول 2024، وفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أي بمتوسط زيادة بلغ نحو 7500 صاروخ سنوياً على مدى 18 عاماً من الإمداد الإيراني. ومع الإقرار بأن معدل إعادة التزويد كان يختلف من عام إلى آخر، قدّر الباحثون أن الاضطرابات التي طالت سلاسل إمداد الحزب وقدراته التصنيعية خلال القتال في 2024 أدت إلى حصوله على نحو 4500 إلى 6500 صاروخ وصاروخ موجّه خلال العام. صواريخ “كاتيوشا” و”فلق” و”بركان” وأشار التقرير إلى أن صاروخ “كاتيوشا” يشكل أحد الأسلحة الأساسية في ترسانة حزب الله، إلى جانب صواريخ “فلق-1″ و”فلق-2” الإيرانية الأثقل، والتي تحمل رؤوساً حربية عيار 240 و333 ملم على التوالي، إضافة إلى صاروخ “بركان” ذي الرأس الحربي الكبير. ويُعدّ صاروخ “كاتيوشا” عيار 122 ملم أحد الأنظمة القليلة التي تتوفر معلومات علنية عن سعرها، إذ تبلغ كلفة الصاروخ نحو 300 دولار، فيما تُقدّر كلفة صاروخ “بركان” بنحو 400 دولار. وبناءً على معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر، قدّر الباحثون أن حزب الله حصل خلال 2024 على نحو 4000 صاروخ كاتيوشا قصير المدى، و400 صاروخ فلق، و120 صاروخ بركان. كما تضم ترسانة الحزب صواريخ “فجر” الإيرانية وصواريخ ثقيلة من أصل سوري. ويبلغ عيار “فجر-3” 240 ملم ويحمل رأساً حربياً يزن 45 كيلوغراماً، فيما يبلغ عيار “فجر-5” 333 ملم، مع وجود نسخة “فجر-5C” المزوّدة بتوجيه عبر نظام GPS. وقدّر “CENTEF” أن الحزب حصل على نحو 600 صاروخ من هذه الفئة خلال 2024، بتكلفة تتراوح بين 2000 و10 آلاف دولار للصاروخ الواحد. كما تضم الترسانة صاروخ “زلزال-2” غير الموجّه، الذي تُقدّر كلفته بنحو 25 ألف دولار للصاروخ، وصاروخ “فاتح-110/M-600” الموجّه بنظام GPS، والذي تُقدّر كلفته بنحو 110 آلاف دولار. ويمكن تزويد الصاروخ الأخير بآلية توجيه عبر GPS تبلغ كلفتها بين 5000 و10 آلاف دولار لتحويله إلى سلاح موجّه. وبسبب مشاركة إيران إنتاج الصواريخ بين عدة جهات، إضافة إلى تعرّض ممرات الإمداد لاضطرابات متكررة خلال 2024، قدّر الباحثون أن عمليات حصول حزب الله على هذه الأنظمة كانت محدودة للغاية. وبحسب التقديرات، حصل الحزب على 60 صاروخ زلزال، و40 صاروخ فاتح-110/M-600، و150 وحدة توجيه خلال العام. كما تضم ترسانة الحزب صاروخ “باوه” الإيراني المجنّح المخصص لضرب الأهداف البرية، والذي يتراوح مداه بين نحو 700 و2000 كيلومتر. وبسبب ارتفاع قيمته، قدّر “CENTEF” أن الحزب حصل على نحو 12 صاروخاً فقط منه خلال 2024. الصواريخ المضادة للدروع وبحسب الباحثين، شكّلت الصواريخ الموجّهة المضادة للدروع نحو 20% من هجمات حزب الله على إسرائيل خلال هجماته بعد 8 تشرين الأول 2023، وكانت على الأرجح الفئة الأعلى قيمة ضمن أسلحته. ويبلغ سعر صاروخ “كورنيت” روسي الصنع، والذي حصل عليه الحزب عبر سوريا، نحو 26 ألف دولار، فيما تُقدّر كلفة صاروخ “دهلاوية” الإيراني، وهو نسخة مطوّرة عن “كورنيت”، بين 12 و15 ألف دولار. ويستخدم حزب الله أيضاً صواريخ “ألماس” الإيرانية، إلى جانب أنظمة “كونكورس” و”ميتيس” القديمة وصواريخ “RPG-29”. وقدّر “CENTEF” أن الحزب حصل خلال 2024 على نحو 700 صاروخ كورنيت و500 دهلاوية، و500 صاروخ ألماس، و400 صاروخ من طرازي كونكورس/ميتيس، إضافة إلى 30 منصة إطلاق. أما صاروخ “RPG-7″، وهو سلاح قياسي مضاد للدروع على مستوى الوحدات، فتبلغ كلفة منصة إطلاقه نحو 350 دولاراً، فيما تتراوح كلفة القذيفة بين 100 و500 دولار. وقدّر المركز أن حزب الله حصل خلال 2024 على نحو 800 منصة إطلاق RPG و15 ألف قذيفة، بعضها تم شراؤه من السوق السوداء. الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي كما حصل حزب الله على طائرات مسيّرة ومركبات جوية غير مأهولة، بينها “ميرصاد-1″ و”أبابيل-T” الإيرانيتان، إضافة إلى ذخائر صغيرة من طراز “شاهد-101”. وتتراوح كلفة الذخائر المتسكعة بين 20 و40 ألف دولار، فيما تتراوح أسعار الطائرات التجارية والمسيّرات رباعية المراوح من طراز FPV بين 1000 و15 ألف دولار. وقدّر “CENTEF” أن حزب الله حصل خلال 2024 على نحو 300 طائرة مسيّرة من طرازي ميرصاد وأبابيل مجتمعين، و200 ذخيرة متسكعة، و400 طائرة مسيّرة تجارية وFPV، إضافة إلى عدد من الطائرات المسيّرة المخصصة للاستطلاع. أما ترسانة الدفاع الجوي لدى الحزب فتضم أنظمة محمولة على الكتف، تتراوح كلفة الواحد منها بين 5 آلاف و100 ألف دولار بحسب الطراز، كما يُعتقد أن الحزب حصل على 358 صاروخاً إيرانياً متسكعاً أرض-جو. الأسلحة الخفيفة والعبوات الناسفة وبحسب التقرير، تُعدّ الأسلحة الخفيفة منخفضة الكلفة نسبياً. ويستخدم حزب الله بنادق هجومية من طرازي AKM وAK-103، إلى جانب رشاشات PKM وDShK وبنادق قنص من طراز SVD. وقدّر “CENTEF” أن الحزب حصل خلال 2024 على نحو 5000 بندقية، و900 قطعة سلاح تُستخدم من جانب أطقم، و80 أنبوب هاون، و15 ألف قذيفة هاون، و8 ملايين طلقة ذخيرة. أما العبوات الناسفة، فنظراً إلى انخفاض كلفة تصنيعها وإمكانية إنتاجها داخل لبنان، قدّر الباحثون أن الحزب استثمر في نحو 2000 عبوة خلال العام. 28 مليون دولار على الأقل للإنفاق الإعلامي وأشار التقرير إلى أن “CENTEF” يجمع أيضاً بيانات حول كيفية إنفاق حزب الله أمواله على جناحه المدني، بما في ذلك الجمعيات التي تساعد سكان جنوب لبنان الذين نزحوا بسبب حروب الحزب. وفيما لا يزال الباحثون يحللون تكلفة المنظومة الإعلامية التابعة للحزب، فقدّروا أن حزب الله أنفق بين 26 و28 مليون دولار على الإعلام خلال 2024، فيما بلغت حصة قناة “المنار” وحدها نحو 16.5 إلى 17.2 مليون دولار. وقال الباحثون إن فهم هذه النفقات، إلى جانب الإنفاق العسكري للحزب والدعم الإيراني الذي يحصل عليه، يمكن أن يقدم صورة أكثر شمولاً عن الاعتماد المالي لحزب الله، وأن يساعد في تحديد مزيد من نقاط الضغط على مصادر تمويله وإمداده


المصدر: لبنان 24

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا