واشنطن تدعم نزع سلاح الميليشيات.. ولندن تنهي مهمتها بالعراق

مسؤول أميركي لـ"العربية": منع هجمات الميليشيات المدعومة من إيران بالغ الأهمية
أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى لـ"العربية" و"الحدث"، الأربعاء، أن الولايات المتحدة أوضحت للعراق أن الحفاظ على سيادته ومنع الهجمات التي تشنها ميليشيات مدعومة من إيران انطلاقاً من أراضيه يمثلان أمراً بالغ الأهمية، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في البلاد.
وقال المسؤول إن واشنطن "تدعم بشكل كامل عملية نزع السلاح ونقله إلى الحكومة المركزية"، مشدداً على أن الشفافية مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين بشأن كيفية تنفيذ العملية تشكل "عنصراً حاسماً للنجاح".
ولا تنظر واشنطن إلى انتهاء مهمة التحالف باعتباره نهاية للعلاقة الأمنية مع بغداد، إذ سبق لمسؤولين أميركيين أن وصفوا العملية بأنها انتقال إلى علاقة أمنية ثنائية طويلة الأمد، بدلاً من المهمة العسكرية للتحالف التي بدأت لمواجهة تنظيم داعش.
وفي هذا السياق، قال السيناتور الديمقراطي تيم كاين لـ"العربية" و"الحدث" إنه يشعر بالقلق حيال مغادرة القوات الأميركية العراق، ولا سيما بسبب الميليشيات المرتبطة بإيران.
وأضاف كاين: "رغم أنني لا أعارض الانسحاب، إذ أعتقد أنه كان مخططاً له ومعلناً عنه منذ فترة طويلة، إلا أنني أشعر ببعض القلق".
وتأتي تصريحاته في وقت لا يزال فيه ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة محوراً أساسياً في المرحلة الأمنية الجديدة. وكانت بغداد قد أعلنت في يونيو أن الجماعات المسلحة الموالية لإيران ستدخل مساراً لنزع السلاح، قبل أن توضح لاحقاً أن 30 سبتمبر هو موعد انتهاء مهمة التحالف وليس الموعد النهائي لتسليم الأسلحة.
بالتزامن، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية رسمياً انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد داعش في العراق ضمن عملية "العزم الصلب"، ومغادرة قوات التحالف، بما فيها القوات البريطانية.
وقالت الوزارة في بيان، الأربعاء، إن قوات الأمن العراقية والبيشمركة، بعد أكثر من عقد من العمليات والتدريب وبناء القدرات، باتت في موقع يسمح لها بتولي المسؤولية الرئيسية عن أمن البلاد.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستقوم على ترتيبات أمنية بقيادة عراقية، مع استمرار لندن في دعم أمن العراق واستقراره وتطوير شراكة دفاعية ثنائية دائمة معه.
وبحسب البيان البريطاني، ستتركز الشراكة الجديدة على مكافحة الإرهاب والتعليم العسكري وتطوير القدرات والتعاون في الصناعات الدفاعية وتعزيز المصالح الأمنية المشتركة.
وأشارت لندن إلى أنها دربت خلال السنوات الماضية أكثر من 111 ألفاً من أفراد قوات الأمن العراقية، بينهم أكثر من 21 ألفاً من قوات البيشمركة، فيما نفذ سلاح الجو الملكي آلاف الطلعات التي استهدفت أكثر من 2300 موقع لتنظيم داعش.
وبذلك، يدخل العراق مرحلة مختلفة بعد اختتام المهمة العسكرية للتحالف، تقوم على تولي القوات العراقية المسؤولية الرئيسية عن الأمن، بالتوازي مع استمرار شراكات أمنية ودفاعية ثنائية مع الولايات المتحدة وبريطانيا، فيما يبقى ملف حصر السلاح بيد الدولة في صدارة الملفات المطروحة.
المصدر: العربية




