رياضة

السعودية تتوقع قفزة نمو الاقتصاد إلى 12.8% في 2027.. و”المالية” تكشف مسار العجز حتى 2029

حصري السعودية تتوقع قفزة نمو الاقتصاد إلى 12.8% في 2027.. و"المالية" تكشف مسار العجز حتى 2029

الرشيدي للعربية: الدين عند 33.8% من الناتج المحلي.. والإيرادات غير النفطية تغطي 36% من النفقات

قال الدكتور عبدالإله الرشيدي، وكيل وزارة المالية السعودية للسياسات المالية الكلية، إن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة أكبر على الصمود والمرونة في مواجهة الصدمات، مدعوماً بالتخطيط المالي طويل المدى وتنويع مصادر التمويل، مشيراً إلى توقعات بنمو الاقتصاد الحقيقي 12.8% في عام 2027، وبمتوسط 7.5% على المدى المتوسط.

وأضاف الرشيدي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الدين العام للمملكة يبلغ 33.8% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وهو مستوى مستدام، فيما تغطي الإيرادات غير النفطية نحو 36% من إجمالي النفقات خلال النصف الأول من عام 2026.

ميزانية السعودية 2027.. نفقات بـ371.2 مليار دولار وإيرادات بـ320.5 مليار دولار

وأوضح أن الأنشطة غير النفطية نمت بنحو 1.8% خلال النصف الأول من 2026، رغم الظروف الجيوسياسية، لترتفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 57.3%، وهو مستوى وصفه بأنه يقارب المستويات التاريخية.

الجدعان: إدراج الصكوك السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة يعكس تقدم السوق

وسجل الاستهلاك الخاص نمواً حقيقياً بنحو 2.7%، بما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي وثقة المستهلكين في الاقتصاد السعودي، بينما نما الاستثمار الخاص بنحو 1.2% خلال النصف الأول، رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، بما يعكس ثقة المستثمرين والمنتجين في الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن التضخم تم احتواؤه عند مستويات تقارب 1.8% خلال النصف الأول من عام 2026، رغم الضغوط المحتملة الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد والملاحة.

قال الرشيدي إن اختبار صمود أي اقتصاد ومرونته يكمن في قدرته على امتصاص الصدمات والتكيف معها والحد من توسع آثارها، مع المحافظة على مساره وأولوياته.

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد والملاحة تمثل متغيرات خارجية، فيما يمكن التحكم في مدى الجاهزية للتعامل معها، بما في ذلك البنية التحتية واللوجستية.

وأوضح أن المملكة تدخل هذه المرحلة من واقع أكثر صموداً ومرونة، مدعوماً بتخطيط مالي طويل المدى، وبناء مستمر للسيناريوهات بشكل استباقي، وإدارة نشطة للمخاطر.

وأشار إلى أن تنويع مصادر وأدوات التمويل والعمل بشكل استباقي على تأمين الاحتياجات التمويلية يحدان من مخاطر التمويل وإعادة التمويل، لافتاً إلى أن المملكة تتمتع كذلك باحتياطيات حكومية ومركز مالي قوي.

أكد الرشيدي أن الاستدامة المالية ودعم النمو الاقتصادي لا يتعارضان، موضحاً أن الحكومة تدير السياسة المالية ضمن إطار طويل المدى يأخذ في الاعتبار مسارات الإيرادات والنفقات والعجز والدين، ويتيح في الوقت نفسه الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية وإعادة ترتيب الأولويات عند الحاجة.

وبحسب البيان التمهيدي لميزانية الدولة لعام 2027، تُقدر إجمالي الإيرادات بنحو 1.2 تريليون ريال، مع توقع استمرار نموها على المدى المتوسط لتصل إلى نحو 1.35 تريليون ريال بحلول 2029، مدعومة باستمرار نمو الأنشطة الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية وتنوع قاعدة مصادر الإيرادات.

وعلى جانب النفقات، تُقدر النفقات في عام 2027 بنحو 1.39 تريليون ريال، وترتفع تدريجياً إلى ما يقارب 1.54 تريليون ريال بحلول 2029.

توقع الرشيدي استمرار النمو الاقتصادي الحقيقي على المدى المتوسط، مدعوماً باستمرار النمو الإيجابي للأنشطة غير النفطية خلال عام 2027، واستمرار الاستثمار الخاص والمشاريع والاستثمارات المرتبطة بالاستراتيجيات الوطنية.

وقال إن النمو الاقتصادي الحقيقي من المتوقع أن يصل إلى 12.8% في عام 2027، مدعوماً أيضاً بعودة إنتاج النفط إلى مستوياته الطبيعية، فيما يُتوقع أن يبلغ متوسط النمو الحقيقي للاقتصاد 7.5% على المدى المتوسط.

كما توقع أن تسجل ميزانية الدولة عجزاً بنحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن يستمر العجز في الانخفاض على المدى المتوسط ليصل إلى ما يقارب 3.3% في عام 2029.

وأكد أن الهدف لا يتمثل في الاختيار بين الإنفاق والنمو من جهة والاستدامة المالية من جهة أخرى، وإنما تحقيق التوازن بينهما، وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية غير المتوقعة، وتوظيف المرونة المالية التي جرى بناؤها لتوجيه الموارد نحو الأولويات الأعلى أثراً اقتصادياً واجتماعياً.

وأوضح الرشيدي أن السياسة المالية تطورت بالتوازي مع مراحل رؤية السعودية 2030، إذ كانت لكل مرحلة أولوياتها ومتطلباتها، ضمن مسار يستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وصموداً ومرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات والصدمات غير المتوقعة.

وأشار إلى أن المرحلة السابقة شهدت بناء الأسس المؤسسية والمالية والاقتصادية اللازمة لتحقيق التحول المنشود وإطلاق الإصلاحات الهيكلية، ثم تسريع التحولات الاقتصادية وتطوير القطاعات الجديدة.

قال الرشيدي إن قدرات المملكة المالية والاقتصادية اختُبرت مبكراً خلال عام 2020 مع أزمة كورونا، عندما أظهرت المملكة قدرة عالية على استخدام الأدوات والسياسات المالية والاقتصادية للتعامل مع الأزمة، مع المحافظة في الوقت نفسه على الاستمرارية والتعافي بوتيرة أعلى مقارنة بالاقتصادات النظيرة.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا