ماذا سيشهد “حزب الله” بعد 5 سنوات؟ مفاجأة في تقرير إسرائيليّ

تحدّث العقيد الإسرائيلي في الاحتياط غاي يتسحاقي، المتخصص بالشأن اللبناني و”حزب الله”، عن مرحلة جديدة يمر بها الحزب بعد الضربات التي استهدفت بنيته العسكرية والقيادية، محذراً في الوقت نفسه من أن تراجع قدراته حالياً لا يعني انتهاء قدرته على إعادة بناء نفسه خلال السنوات المقبلة. وفي مقابلة مطولة نشرها موقع “إيبوك” الإسرائيلي، ركز يتسحاقي على التطورات العسكرية في جنوب لبنان، ولا سيما سيطرة الجيش الإسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف وتدمير مقر ضخم تحت الأرض تابع لـ”حزب الله”، وصفه الموقع في عنوان المقابلة بأنه بمثابة “بنتاغون حزب الله”. وبحسب يتسحاقي، فإن أهمية هذه المنطقة تتجاوز وجود المنشآت العسكرية التابعة للحزب، نظراً إلى موقعها الاستراتيجي المطل على مناطق واسعة في شمال إسرائيل. كذلك، يرى يتسحاقي أن مرتفعات علي الطاهر والشقيف تشكل نقطة أساسية في أي تصور إسرائيلي جديد للدفاع عن إصبع الجليل والجليل الأعلى وسهل الحولة. مستقبل “حزب الله” لكن اللافت في المقابلة كان حديثه عن مستقبل “حزب الله”. فعلى الرغم من الضربات التي تلقاها الحزب وخسارته جزءاً من قيادته وبنيته العسكرية، حذر يتسحاقي من إمكانية استعادة جانب مهم من هذه القدرات خلال فترة زمنية ليست بعيدة. ووفق تقديره، فإن عدم احتفاظ إسرائيل بحرية العمل “الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية” داخل لبنان قد يؤدي، خلال نحو 4 إلى 5 سنوات، إلى ظهور قوة عسكرية أعاد “حزب الله” بناءها، ويمكن أن تصبح شبيهة إلى حد ما بالقوة التي امتلكها عشية 7 تشرين الأول 2023، وإن لم تصل بالضرورة إلى الحجم نفسه. وتطرق يتسحاقي أيضاً إلى العامل الإيراني، متحدثاً عن دور ضباط إيرانيين في مساعدة “حزب الله”، في وقت تناولت المقابلة وضع القيادة الحالية المحيطة بالأمين العام نعيم قاسم مقارنة بالقيادة السابقة للحزب. ويقدم يتسحاقي القيادة الجديدة باعتبارها أضعف من سابقتها، لكنه لا يفصل مستقبل الحزب عن إيران ودورها في عملية إعادة البناء، ما يجعل مسألة استعادة القدرات العسكرية مرتبطة أيضاً بمستوى الدعم والخبرة التي تستطيع طهران توفيرهما خلال المرحلة المقبلة. وبذلك، يطرح يتسحاقي معادلة تقوم على أن الضربات الإسرائيلية أضعفت “حزب الله” وألحقت أضراراً ببنيته العسكرية والقيادية، لكنها، وفق تقديره، لم تُنهِ قدرته على التعافي. ومن هنا، فقد حذر يتسحاقي من فترة السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، التي يعتبرها مرحلة يمكن خلالها للحزب إعادة تشكيل جزء كبير من قوته إذا توافرت له الظروف والدعم الإيراني اللازمان
المصدر: لبنان 24

