اقتصاد

عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا يقفز لأعلى مستوى منذ يونيو 2002

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية اليوم الثلاثاء، مواصلةً صعودها القوي نحو مستويات قياسية، مدفوعةً بالمخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية للبنوك المركزية.

قفز عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 5.609%، حيث سجل هذا العائد طويل الأجل أعلى مستوى له منذ يونيو من عام 2002.

مزيد من النفط إلى الأسواق؟.. "الطاقة الدولية" تدرس سحب احتياطيات إضافية

ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات وهو المؤشر الرئيسي لأسعار الفائدة على القروض العقارية وقروض السيارات وديون بطاقات الائتمان بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 5.285%.

أميركا تسحب 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

حذر نورس حافظ، استراتيجي الأسواق في أكاديمية "Trader Factory"، من إمكانية استمرار ارتفاع عوائد السندات الأميركية، مشيراً إلى أن عوائد السندات طويلة الأجل، وخصوصاً لأجل 30 عاماً، قد تقترب من 6%، في ظل ارتفاع عوائد الإصدارات الجديدة إلى مستويات تتجاوز 5%، إلى جانب توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال حافظ، في مقابلة مع "العربية Business"، إن الإصدارات الجديدة من السندات التي تحمل عوائد مرتفعة، تتجاوز 5%، توفر فرصاً استثمارية، لكنها في المقابل تجعل السندات القديمة ذات العوائد الأقل أكثر عرضة للبيع، بما يدفع العوائد في السوق إلى الارتفاع.

وأضاف أن علاوة المخاطر على الآجال الطويلة قد تدفع العوائد إلى مزيد من الارتفاع على المدى القصير، مشيراً إلى أن هذا السيناريو يظل قوياً حتى في حال انتهاء الصراع العسكري أو عودة أسعار النفط إلى الانخفاض، إذ إن الموجة التضخمية قد تستمر بما يستدعي إبقاء أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند مستويات مرتفعة لمدة عام على الأقل.

وأشار حافظ إلى أن ارتفاع تكاليف التمويل بدأ يضغط على الاقتصاد، موضحاً أن تكلفة الدين الحكومي الأميركي تتجاوز حالياً 5%، ما يعني أن الحكومة تدفع مبالغ كبيرة للحصول على التمويل.

وأضاف أن تكلفة تمويل السيارات الجديدة تبلغ نحو 7%، فيما تصل معدلات الرهن العقاري إلى نحو 7%، ما بدأ ينعكس على المستهلك من خلال ارتفاع تكلفة شراء المنتجات الجديدة وزيادة أعباء المعيشة.

وأوضح أن ذلك انعكس على ثقة المستهلك، التي تراجعت، وفق مؤشر "كونفرنس بورد"، من نحو 88 إلى 81، وهو ما يشير إلى تزايد الضغوط على الإنفاق.

ولفت حافظ إلى أن الضغوط امتدت إلى الشركات مع تراجع عدد الوظائف الشاغرة، مشيراً إلى اقتراب عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة من مستوى 7 ملايين وظيفة، مع استمرار تماسك سوق العمل ب

وقال إن بيانات سوق العمل لا تزال مقبولة، إذ يوجد تراجع في الوظائف الشاغرة والتوظيف، لكن من دون ارتفاع كبير في عمليات التسريح، ما يعني أن السوق لا يشهد هبوطاً قوياً، ولا يتوقع معه حدوث قفزة في معدلات البطالة أو تدهور حاد في عمليات التوظيف.

وأضاف أن القراءة المرتقبة يوم الجمعة لمعدل البطالة يُرجح أن تأتي حول التوقعات، مع توقع استمرار المعدل عند نحو 4.1% خلال الفترة المقبلة.

وأوضح حافظ أن رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لن يكون له تأثير سلبي كبير ب

وأشار إلى أن مستوى 4.1% قد يمثل قاع معدل البطالة، قبل أن يبدأ المعدل في الارتفاع تدريجياً مع تباطؤ التوظيف، وهو ما يساهم بدوره في الضغط على التضخم.

وتوقع استمرار الضغوط التضخمية، خصوصاً مع ترقب بيانات PCE هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة وزيادة تكاليف المعيشة قد يدفعان التضخم إلى مواصلة الارتفاع في القراءات المقبلة.

وفيما يتعلق بقطاع الذكاء الاصطناعي، قال حافظ إن القطاع لا يزال متفوقاً ويشهد تطورات كبيرة، بعدما أصبح جزءاً من الحياة اليومية، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف لدى كثير من المسؤولين ورواد الأعمال.

ورجح أن تتناول اللقاءات المرتقبة حوكمة قطاع الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة وجود دور أكبر للحكومة في مراقبته، وألا يقتصر التحكم فيه على القطاع الخاص، نظراً للتأثير الواسع المحتمل للتكنولوجيا في قطاعات مختلفة.

وشبه حافظ الأمر بتطوير القنبلة النووية، مشيراً إلى أنه لا يمكن ترك قرار بهذه التأثيرات لشركة خاصة فقط، في ظل إمكانية أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى اضطرابات كبيرة في قطاعات مالية وقطاعات أخرى، فضلاً عن تأثيره المحتمل في حياة الناس.

وأضاف أن دعم قطاع الذكاء الاصطناعي سيستمر، لكن ب


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا