اقتصاد

سجناء منقطعون عن الطعام للمطالبة بقانون العفو… فهل يفكّ المجلس الدستوري إضراب سجن رومية؟

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة

سجناء منقطعون عن الطعام للمطالبة بقانون العفو… فهل يفكّ المجلس الدستوري إضراب سجن رومية؟

في رسالة سُرّبت من داخل السجن، اختصر السجناء مطلبهم بالآتي: "كنا نطالب بالعفو عن المظلومين، فأصبحنا نطالب بالعفو عن العفو… أخلوا سبيل قانون العفو العام".

نداء رفعوه السجناء بعنوان: "كنا نطالب بالعفو عن المظلومين، فأصبحنا نطالب بالعفو عن العفو" (النهار)

لم يعد إضراب سجناء رومية عن الطعام مجرّد تحرّك احتجاجي على قانون العفو العام. فبعد 16 يوماً من الاحتجاج، ارتفع عدد الحالات الحرجة بين المضربين إلى 43، فيما لا يزال أكثر من 400 سجين في المبنى "ب" يرفضون الطعام والدواء، وسط تدهور صحي متواصل ونقل عدد منهم إلى المستشفيات.

وبين المطالبة بتنفيذ قانون العفو والاعتراض عليه، ترتفع صرخة السجناء، ولا سيما الموقوفين الإسلاميين الذين يتحدثون عن "الكيل بمكيالين" و"كسر عظم" سياسي. وفي رسالة سُرّبت من داخل السجن، اختصر النزلاء مطلبهم بالآتي: "كنا نطالب بالعفو عن المظلومين، فأصبحنا نطالب بالعفو عن العفو… أخلوا سبيل قانون العفو العام".

يضم سجن رومية بمبانيه الرئيسية الخمسة (مبنى المحكومين، الأحداث، د، ب، قسم ج/الفرز)، بين 3500 و4000 سجين، فيما يقول المتحدث باسم السجناء لـ"النهار" إن أكثر من 80% من سجناء لبنان موقوفون لم تصدر في حقهم أحكام قضائية، وبعضهم أمضى أكثر من عشر سنوات خلف القضبان.

في المبنى "ب" تحديداً، يشارك نحو 400 سجين من 450 في الإضراب، بينهم 150 إلى 200 ممن يُعرفون بـ"السجناء الإسلاميين"، وفق المتحدث. يطالب هؤلاء بإعادة العمل بقانون العفو العام الذي عُلّق مساره بعد الطعن المقدّم من "التيار الوطني الحرّ" أمام المجلس الدستوري.

لكن الأزمة لا تتوقف عند القانون. فالسجين، بحسب المتحدث، بات يتحمّل على نفقته الخاصة كلفة الطعام والطبابة والأدوية والعمليات الجراحية، في ظل تراجع موازنة وزارة الداخلية وفسخ عقود مع مستشفيات وتقصير في توفير الوجبات.

وفي الإضراب الحالي، بلغت الحالات الصحية المتدهورة 43، فيما لا يزال بين 5 و8 سجناء في المستشفيات. في حين وجّه "المرصد اللبناني لحقوق السجناء" رسالة إلى المجلس الدستوري محذراً من التدهور الصحي والإنساني والاكتظاظ. ويتزامن ذلك مع تأكيد إصابة 10 سجناء على الأقل بالسلّ، بعد كشف حالات جديدة داخل السجن، ما يثير مخاوف من تفشي المرض في بيئة مكتظة ومغلقة.

لم يأتِ الغضب من هذه الحالة الكارثية في السجن أو من ملف العفو وحده. فالاتفاقية اللبنانية-السورية الموقعة في شباط/فبراير 2026، والتي أتاحت نقل نحو 300 محكوم سوري إلى سوريا لاستكمال عقوباتهم، فتحت باباً جديداً للاعتراض داخل رومية.

ووفق المتحدث، يشعر بعض السجناء اللبنانيين بأنهم أمام "الكيل بمكيالين"، إذ نُقل محكومون سوريون إلى بلدهم، فيما لا يزال لبنانيون مرتبطون بملفات مماثلة خلف القضبان. ويصف بعض السجناء هذا الشعور بالقول إنهم أصبحوا "غرباء في بلادهم" أو "زوائد دودية".

بالنسبة إلى السجناء، المطلوب أن ينظر المجلس الدستوري في قانون العفو من زاوية إنسانية، بعيداً من الحسابات السياسية، وأن يُعجّل في بت الطعن حتى لا يبقى أكثر من 7000 سجين وعائلاتهم في حالة انتظار.

إلى ذلك، يحذّر المتحدث من أن إبطال القانون قد ينقل الاحتقان من السجون إلى الشارع، خصوصاً مع ما يصفه بـ"تزايد البعد الطائفي للملف لدى البيئة السنية"، حيث يُنظر إلى الطعن على أنه "كسر عظم" سياسي.

ويكشف لـ"النهار" أن إحدى الشخصيات الوازنة بين السجناء الإسلاميين تدخّلت سابقاً لفرملة تحركات غاضبة كان أهالي السجناء يعتزمون تنفيذها في الشارع، منعاً لتوتير الأجواء في وجه حكومة الرئيس نواف سلام، ولإبقاء مساحة للتحرك السياسي والقانوني.

ومع استمرار الإضراب وتفاقم الوضع الصحي، تبقى الكرة في ملعب المجلس الدستوري، فيما ينتظر السجناء وأهاليهم مصير القانون الذي يعلّقون عليه آمالهم. فهل يُطلق سراح العفو؟

في مهلة أقصاها 24 شهراً، من المتوقع أن يكون المشروع العصري قد اكتمل، والذي وُصف في حفل إطلاقه بأنه الأكثر تطوراً وعصرنة في العاصمة.

دخل القيادي في "حزب الله" وفيق صفا شخصياً على خط الملف، بصفته الصديق الشخصي المقرب جداً لوالد الزوجة الراحل، فأعيد الطفل إلى بعلبك، وحُرم والده منه.

تأتي هذه اللفتة العائلية في مناسبة خاصة للأميرة إيمان، التي تحظى باهتمام واسع من الجمهور الأردني والعربي.


المصدر: جريدة النهار

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا