تقرير يكشف: لهذه الأسباب تتعثر جهود إيران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن

أفاد تقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، بأن التقديرات تشير إلى أن إيران تخسر تدريجيًا في حرب الاستنزاف التي تخوضها عبر الحصار في مضيق هرمز. ووفق التقرير الّذي ترجمه “لبنان 24”.، راهنت طهران على فكرة أنها تستطيع قطع حركة الشحن، وكانت تأمل في أن يؤدي ذلك إلى إرباك الأسواق العالمية. وكانت تريد امتلاك ورقة ضغط تدفع الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب والحصار، لكن واشنطن، في معظم الأحيان، أفشلت رهان إيران ولم تستجب لضغوطها. وأشار التقرير إلى أن السؤال المطروح الآن هو سبب بدء إيران في الترويج لفكرة تخفيف الحصار لمدة سبعة أيام، بعدما طُرحت خطة وقف إطلاق النار هذه منذ أكثر من أسبوع. ولفت التقرير إلى أن طهران رجحت إمكانية تحقيق ذلك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن ما حدث هو أن الولايات المتحدة أبدت اهتمامًا محدودًا بالمقترح. ووفق معظم التقارير، تمثل هذا الموقف في رفض واشنطن لمساعي إيران للتوصل إلى اتفاق مؤقت لمدة سبعة أيام. وبحسب التقرير، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن طهران لم تتلقَّ بعد ردًا رسميًا من واشنطن. وفي وقت كانت إيران قد قدمت فيه مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز، أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة رفضت المقترح. شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وذكر التقرير أن تصريحات عراقجي جاءت بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه “رفض” مقترح إيران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام. وأشار التقرير إلى أن عراقجي قال للصحافيين في نيويورك: “رأينا رد الفعل الأول من الرئيس الأميركي، لكن لم يُنقل إلينا حتى الآن أي شيء من جانب الوسطاء”. وأضاف التقرير أن دبلوماسيًا إيرانيًا قال إن “إعادة فتح مضيق هرمز تعتمد على استيفاء هذه الشروط، وسنتخذ قراراتنا بناءً على رد نهائي من الوسطاء”. وأوضح التقرير أن شروط إيران لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي تشمل الإفراج عن أصولها المجمدة، وإنهاء الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران. وبحسب التقرير، ليس واضحًا ما إذا كانت إدارة ترامب مستعدة للظهور بمظهر من يقدم تنازلات لإيران. وأشار إلى أن الولايات المتحدة استثمرت الكثير في هذه الحرب منذ شباط، وبالتالي ستريد الحصول على شيء يمكنها إظهاره في المقابل. ولفت التقرير إلى أن أحد الأهداف الرئيسية يتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، إلا أن تركيز الحرب لم يكن في الواقع منصبًا على البرنامج النووي. ورأى التقرير أن ذلك يترك سؤالًا محيرًا، نظرًا إلى أن إيران نقلت الجزء الأكبر من المحادثات إلى قضية مضيق هرمز. وبذلك، استفادت طهران من قربها من الممر المائي الاستراتيجي لجعله القضية الرئيسية المطروحة للنقاش. وأشار التقرير إلى أن المبادرة الإيرانية جاءت بعد استئناف واشنطن وطهران الاتصالات الدبلوماسية في نيويورك خلال هذا الأسبوع، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحًا أن عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أجريا محادثات الثلاثاء عبر وساطة قطرية. الولايات المتحدة تنتظر إيران وبحسب التقرير، تنتظر الولايات المتحدة الآن إيران، فيما تبدو إدارة ترامب مقتنعة بأن الوقت يعمل لمصلحتها، وأن بإمكانها الانتظار حتى انتخابات التجديد النصفي. وأشار التقرير إلى أنه حتى في حال عودة الولايات المتحدة إلى نوع من مذكرة التفاهم مع إيران، أو التوصل إلى اتفاق، فإنها ستريد الحصول على شيء يمكنها إظهاره مقابل ستة أشهر من الصراع، وهذه هي النقطة الأساسية. ووفق التقرير، لا تمنح طهران الولايات المتحدة حتى الآن “انتصارًا”، إذ تتحدث إيران عن تأجيل القضايا وإبرام المزيد من الاتفاقات المؤقتة، بعدما جربت هذا النهج أيضًا خلال الصيف. وأضاف التقرير أن طهران تبدو كذلك وكأنها تقيد أيدي مفاوضيها، بما يجعل التوصل إلى اتفاق أمرًا صعبًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تثق بهذا النوع من المفاوضات على طريقة “البازار الفارسي”. ونقل التقرير عن ترامب قوله: “أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات”. وتساءل ترامب، بحسب التقرير، عما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لها بإعادة البناء وإنشاء دولة أكبر بكثير مما كانت عليه في أي وقت مضى، أو ما إذا كان سيقضي على الجمهورية الإسلامية “بسرعة، من دون أي فرصة للبقاء ولا أي أمل”. إيران تعتقد أنها تنتصر وخلص تقرير “جيروزاليم بوست” إلى أنه ما دامت الولايات المتحدة تعتقد أن حرب الاستنزاف تتحرك ببطء في اتجاهها، فلن يكون لديها حافز للدخول في اتفاق قصير الأمد تستفيد منه إيران. وأشار التقرير إلى أن طهران ستحتاج إلى تقديم شيء يتجاوز مفهوم “الأيام السبعة”، وقد تضطر إلى تعديل مطالبها المتعلقة بالتنازلات الأميركية. ووفق التقرير، فإن إيران تعتقد أنها تنتصر، والولايات المتحدة تعتقد أيضًا أنها تنتصر. وعندما يعتقد الطرفان أنهما ينتصران، يصبح الوصول إلى اتفاق أكثر صعوبة. وأشار التقرير إلى أن ما برع ترامب فيه في الماضي هو منح الطرفين انطباعًا بأنهما حققا انتصارًا، إلا أن التحدي اليوم يتمثل في اعتقاد كل طرف بأن الوقت يعمل لمصلحته
المصدر: لبنان 24


