إسرائيل تعيد رسم تحالفاتها… السلاح واليمين بدل العواصم الغربية

أنشئ حسابك الآن للتعرّف على خيارات الاشتراك والوصول إلى جميع المقالات المميزة والحصرية، واستمتع بتجربة قراءة من دون إعلانات.n
في الوقت الذي رفعت فيه إسرائيل والمغرب علاقاتهما إلى مستوى جديد عبر تعيين سفيرين، أكملت البعثة الإسرائيلية في المملكة المتحدة عاماً كاملاً من دون سفير، بينما افتتحت دولة ناورو، التي لا يتجاوز عدد سكانها 12 ألفاً، سفارة في القدس.n
هذه المفارقة تختصر التحول الذي طرأ على السياسة الخارجية الإسرائيلية خلال السنوات الأربع من حكم بنيامين نتنياهو، وفق تحليل نشرته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول.n
وبحسب التحليل، عمّقت إسرائيل علاقاتها مع دول يقودها زعماء قوميون أو شعبويون من اليمين، مثل الهند والأرجنتين وصربيا وأذربيجان، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الصادرة عن حلفائها الغربيين التقليديين، باستثناء الولايات المتحدة، بسبب الحرب في غزة والتوسع الاستيطاني وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية.n
وسعت حكومة نتنياهو أيضاً إلى بناء علاقات مع دول أصغر أو قريبة منها أيديولوجياً، غالباً عبر اتفاقات أمنية وصفقات تسلح. ومع ذلك، أبقى الاتحاد الأوروبي اتفاق الشراكة مع إسرائيل قائماً، رغم أنه يستند إلى احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان.n
وفي أوروبا، باتت إسرائيل أكثر انفتاحاً على الأحزاب القومية المتطرفة واليمينية، بما في ذلك حزب الحرية النمساوي الذي أسسه نازيون سابقون وطالته انتقادات بسبب تصريحات معادية للسامية. وترى الصحيفة أن الطرفين يلتقيان في خطاب يقدم إسرائيل باعتبارها خط الدفاع الأول عن الغرب في مواجهة الإسلام السياسي.n
وبرز هذا التوجه أيضاً في سلوفينيا، حيث افتتحت إسرائيل سفارتها بعد عودة القومي اليميني يانيز يانشا إلى السلطة وإلغائه حظر تصدير الأسلحة إليها، إلى جانب إعلانه عزمه التراجع عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي أقرته الحكومة السابقة.n
ويرى تحليل “إل باييس” أن هذا المسار أدى إلى ابتعاد تدريجي عن الديمقراطيات الليبرالية، في وقت تواجه فيه إسرائيل تراجعاً حاداً في صورتها الدولية. ووفق مؤشر للتصورات الديمقراطية نُشر في أيار، سجلت إسرائيل أدنى تقييم عالمي بمتوسط بلغ سالب 24 نقطة، أقل بخمس نقاط من كوريا الشمالية وأفغانستان.n
كما أظهرت زيارة نتنياهو إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة محدودية تحركاته الدبلوماسية، إذ شهدت القاعة حضوراً ضعيفاً خلال كلمته. وسبق الخطاب نشر وزارة الخارجية الإسرائيلية تسجيلاً مصنوعاً بالذكاء الاصطناعي يسخر من المنظمة الدولية، إلى جانب حملة إعلانية واسعة في نيويورك صورت الصراع باعتباره مواجهة بين “الحرية والحضارة” من جهة و”الإرهاب والطغيان” من جهة أخرى.n
في المقابل، تواصل إسرائيل توسيع “اتفاقات أبراهام” التي أُبرمت عام 2020 مع المغرب والإمارات والبحرين. وتحول المغرب خلال سنوات قليلة إلى شريك أمني مهم، مع اتفاق دفاعي ومناورات مشتركة وتبادل للزيارات الرسمية، فيما باتت 84% من وارداته من الأسلحة تأتي من الولايات المتحدة وإسرائيل.n
أما الإمارات، فاستضافت خلال الحرب الأخيرة مع إيران عشرات الجنود الإسرائيليين ومنظومة دفاع مضادة للصواريخ، في مؤشر إلى عمق التعاون الأمني بين الطرفين.n
لكن نمرود غورين، رئيس المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية، يرى أن التحالفات العسكرية لا تعني بالضرورة اندماج إسرائيل في المجتمع الدولي. وقال إن قدرتها على تقديم التقنيات والخبرات الأمنية ستبقيها شريكاً مرغوباً لدى بعض الدول، إلا أن مكانتها تتراجع في مجالات الاقتصاد والثقافة والرياضة والجامعات والسياحة
المصدر: لبنان 24



