حماس تهاجم موقف مجلس السلام من الأونروا وتتهمه بتصفية حق العودة

وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن إعلان مجلس السلام أنه لن يتعامل مع الأونروا وأنه لن يكون لها دور هو انسجام تام مع الموقف الصهيوني، مؤكدا أنه يهدف إلى تصفية عمل الوكالة ومنعها من تقديم الإغاثة للشعب الفلسطيني وتصفية حق العودة.
وأضاف قاسم "من الغريب أن يتخذ مجلس السلام هذا الموقف المعادي للأونروا في الوقت الذي يعجز فيه المجلس عن تقديم الإغاثة لغزة أو فرض التزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار ووقف القتل اليومي ضد شعبنا في القطاع".
وكان مجلس السلام قد أكد في منشور على منصة إكس، أمس الجمعة، استمرار سياسته الرافضة لإشراك الأونروا في أعماله بقطاع غزة.
وقال إنه سيقتصر في تعاونه على الجهات "الشريكة الموثوقة والقادرة على تلبية احتياجات السكان والإسهام في جعل القطاع خاليا من التطرف"، معتبرا أن الأونروا لم تستوف المعايير التي وضعها.
وأضاف المجلس أن نهجه يستهدف تقليص الاعتماد الطويل الأمد على المساعدات، وتهيئة الظروف لبناء اقتصاد مستدام في غزة يوفر فرصا ويحسّن مستويات المعيشة.
وجاء إعلان المجلس في سياق الحديث عن إعادة تشكيل واقع غزة بعد حرب الإبادة، وهو ما فتح الباب أمام مخاوف من أن يكون إنهاء دور الأونروا مقدمة للمساس بحق العودة، باعتبار الوكالة الشاهد الدولي الأبرز على قضية ملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود.
وفي سياق متصل، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي المجتمع الدولي إلى تحويل دعمه السياسي للأونروا إلى التزامات مالية وسياسية تضمن استمرار عملها وحماية ولايتها.
وطالب أبو هولي في بيان بتوفير نحو 100 مليون دولار لسد العجز المالي الذي تواجهه الوكالة، إلى جانب إقرار تمويل مستدام ومتعدد السنوات يتيح مواصلة تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.
وأُسست الأونروا بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر/كانون الأول 1949، وتتولى تقديم خدمات أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، وتعتمد في تمويلها على إسهامات الدول المانحة.
المصدر: الجزيرة


