اقتصاد

“المركزي” المصري يثبت سعر الفائدة موافقاً التوقعات

المخاطر الإقليمية تدفع صانعي السياسة النقدية إلى توخي الحذر قبل تحريك معدلات الفائدة

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث تم تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و20% و19.5%، على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

وفي وقت سابق، أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" أن البنك المركزي المصري سيبقي ب

وقال 11 من بين 12 خبيراً اقتصادياً استطلعت "رويترز" آراءهم إنه من المتوقع أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19% وسعر الفائدة على القروض عند 20%، وشكلت شركة "إتش سي للأوراق المالية" الاستثناء الوحيد بتوقعها رفعاً بمقدار 100 نقطة أساس.

وتباطأ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية في أغسطس إلى 14.5% من 14.9% في يوليو، في حين ارتفع معدل التضخم الأساسي بشكل طفيف إلى 14.9% من 14.7%.

وقال محمد أبو باشا من شركة "إي إف چي القابضة" إن التضخم يتباطأ، لكن ارتفاع أسعار النفط يزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار.

وتوقع "مورغان ستانلي" أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، في ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

وأضاف "مورغان ستانلي" أنه على الرغم من أن توقعات التضخم قد تدعم التيسير النقدي، فإن من الأفضل الانتظار حتى تهدأ التوترات الإقليمية.

وقالت هبة منير من شركة "إتش سي للأوراق المالية"، وهي المحللة الوحيدة التي توقعت رفع سعر الفائدة، إن الوضع الخارجي المستقر نسبياً لمصر "ربما لا يحميها بشكل كاف" من تداعيات الأزمة الإقليمية على أسعار الطاقة.

وتتوقع الشركة أن يستمر التضخم في التسارع خلال الربع الأخير، مدفوعاً جزئياً بالزيادة السنوية في الإيجارات القديمة والارتفاع المتوقع في أسعار الوقود محلياً.

وقال جميل نعيم من "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس" إن الضغوط المستمرة على السلع والمخاطر الإقليمية دفعت الشركة إلى تأجيل توقعاتها بخفض أسعار الفائدة إلى نهاية عام 2026.

يأتي هذا متماشياً مع تقييم صدر عن صندوق النقد الدولي يوم الاثنين الماضي، وأشار إلى أن مصر في وضع أفضل لمواجهة الأزمة الإقليمية، لكنه حذر أيضاً من أن متانة الاقتصاد وحدها لن تقلل من نقاط الضعف.

ولفت صندوق النقد الدولي إلى ارتفاع الديون والاعتماد على التمويل قصير الأجل مع توقعات بتراجع الاحتياجات تدريجياً إلى ما دون 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

وقال صندوق النقد إن هذا سيتطلب الحفاظ على مرونة سعر الصرف، واتباع سياسة تشديد نقدي بالقدر الملائم، والالتزام بالانضباط المالي.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا