أرامكو تتجه لإنشاء قسم مستقل للغاز تمهيداً لطرح محتمل في البورصة

تسير الشركة على خطى نظيراتها الخليجية في فتح أنشطتها أمام المستثمرين مع الاحتفاظ بالسيطرة التشغيلية.
يتجه عملاق النفط السعودي أرامكو إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي عبر إنشاء قسم جديد مستقل للغاز، في خطوة قد تمهّد لطرح وحدات من أعماله في البورصة مستقبلاً بهدف جمع رأس المال، بحسب ما ذكره مصدران مطلعان لوكالة رويترز، وفي المقابل، أحجمت أرامكو عن التعليق.ستنتقل الشركة، وفق أحد المصدرين، من هيكل يقوم على قسمين رئيسيين، هما التنقيب والإنتاج من جهة، والتكرير والتسويق والتوزيع من جهة أخرى، إلى ثلاثة أقسام يتولى قيادة كل منها رئيس مستقل. تتجاوز أهمية الخطوة حدود التنظيم الإداري، إذ تمنح الشركة منصة مخصصة لتطوير مواردها من الغاز الطبيعي داخل المملكة، إلى جانب بناء محفظة أعمال للغاز الطبيعي المسال في الخارج، أي الغاز الذي يُبرَّد حتى يتحول إلى سائل لتسهيل نقله بالسفن.تسير أرامكو بذلك على نهج شركات النفط الخليجية التي تطرح حصصاً من أنشطتها أمام مستثمرين خارجيين مع احتفاظها بالسيطرة التشغيلية، متجنبةً إلى حد بعيد فتح أقسامها الرئيسية لإنتاج النفط أمام رأس المال الخارجي.
الجافورة في قلب الوحدة الجديدة
يمثل حقل الجافورة درة تاج أعمال الغاز المحلية لأرامكو، وهو حقل غير تقليدي، أي أن الغاز فيه محبوس داخل تكوينات صخرية تتطلب تقنيات خاصة لاستخراجه. يستهدف المشروع إحلال الغاز محل النفط في توليد الكهرباء، ما يتيح توفير كميات أكبر من الخام للتصدير.توقعت أرامكو أن يولّد برنامجها للغاز غير التقليدي، الذي يشكّل الجافورة عنصره الأساسي، عند بلوغ ذروة الإنتاج كهرباء تعادل استبدال 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام.لا ينفصل ذلك عن مساعي أرامكو لجذب رأس المال الخارجي دعماً لجهود المملكة الرامية إلى تقليل اعتمادها على النفط، إذ ظلت الشركة المحرك الاقتصادي لأكبر مصدر للخام في العالم، قبل أن تتعطل طرق التصدير الرئيسية للمملكة بفعل التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
كيف تجمع أرامكو الأموال من دون التخلي عن السيطرة؟
إلى جانب إعادة الهيكلة، تستكشف الشركة طرقاً أخرى للتمويل، من بينها اتفاقيات التأجير وإعادة التأجير، بحسب المصدر الأول. تقوم هذه الصفقات على تأجير أصول معينة لمجموعة من المستثمرين مقابل دفعة مقدمة، ثم إعادة استئجارها ودفع رسوم استخدام على مدى سنوات متفق عليها، ما يُبقي السيطرة التشغيلية بيد الشركة.سبق لأرامكو أن اختبرت هذا النموذج، إذ جمعت العام الماضي 11 مليار دولار من اتفاقية تأجير وإعادة تأجير لمنشآت معالجة الغاز في الجافورة مع تحالف تقوده شركة غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز التابعة لبلاك روك.أما المصدر الثاني فأشار إلى أن الشركة تدرس أيضاً طرح حصة أقلية في وحدة الغاز في البورصة بوصفه أحد خيارات جمع الأموال، مستشهداً بطرح أرامكو حصة أقلية في البورصة السعودية عام 2019 نموذجاً يُحتذى به.
1. تملك أرامكو، المدرجة في البورصة، شركات تابعة مدرجة أيضاً، أبرزها عملاق البتروكيماويات سابك.2. طرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك حصصاً في وحداتها العاملة في الغاز والحفر وتجارة الوقود بالتجزئة.3. جمعت أرامكو وأدنوك مليارات الدولارات من صفقات على أصول البنية التحتية، مثل خطوط أنابيب النفط والغاز.4. يُحتمل أن يكون حقل الجافورة أكبر مشروع للغاز الصخري خارج الولايات المتحدة.5. بدأ تشغيل حقل الجافورة العام الماضي.
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
اقرأ في النهار Premium
المصدر: جريدة النهار

