واشنطن ترفض منح تأشيرة للبرهان والخرطوم طالب الأمم المتحدة بالتدخل

طالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى المنظمة الدولية بالتدخل بعد امتناع الولايات المتحدة عن منح تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قبل كلمته المقررة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس المقبل.
وقال مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من المسؤولين الأمريكيين والسودانيين إن إصدار التأشيرة مرهون على ما يبدو بموافقة البرهان على التوقيع على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما اقترحه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
خرق لاتفاقية استضافة المنظمة الدولية
وخرقت الولايات المتحدة بهذا الإجراء، الاتفاقية التي استضافت بمقتضاها مقر الأمم المتحدة وتنص على أنه لا يحق لواشنطن رفض منح التأشيرات، لكنها فعلت ذلك أيضا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وطالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث في الرسالة التي وجهها إلى الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، بتدخل المنظمة الدولية الفوري لدى السلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة.
وجاء في الرسالة التي تحمل تاريخ 21 سبتمبر/أيلول: "إذا استمر هذا الوضع، فسيُمنع فعليا رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة".
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان: "يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء ما تردد عن عدم إصدار تأشيرة دخول حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان".
وأضاف أن الأمانة العامة أثارت هذه المسألة على الفور مع السلطات الأمريكية ولا تزال تتواصل معها.
وقال البرهان في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية، أمس الاثنين، إنه سيرفض أي توجيهات خارجية بشأن الحرب، مشيرا إلى أن الهدن السابقة لم تؤد سوى إلى تمكين قوات الدعم السريع وداعميها من إعادة تنظيم صفوفهم.
وكتب في المقال "انهارت اتفاقات وقف إطلاق النار على مدار هذه الحرب لأنها صيغت للسودان من دون إشراك السودان".
ورغم أن الاتحاد الأفريقي وقوى غربية سحبوا اعترافهم به بعد استحواذه على السلطة مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو من حكومة مدنية، فإن البرهان هو الزعيم الفعلي للسودان منذ عام 2019، وظل يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عن السودان منذ ذلك الحين.
وتسببت الحرب في أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفق توصيف الأمم المتحدة. وأقام دقلو، المعروف باسم "حميدتي"، حكومة موازية لم تنل الشرعية.
وبذلت الولايات المتحدة جهودا للتوسط لإنهاء الصراع في إطار ما يعرف باسم المجموعة الرباعية، التي تضم أيضا الإمارات ومصر والسعودية، وهي الدول التي ينظر إليها على أنها الأكثر نفوذا في السودان.
وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة والجيش السوداني بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية بسبب اقتراح أمريكي لتوسيع نطاق حظر الأسلحة القائم في إقليم دارفور، معقل قوات الدعم السريع، ليشمل بقية أنحاء البلاد، وهي خطوة يقول مؤيدو البرهان إنها ستعاقب الجيش بصورة غير متناسبة.
المصدر: الجزيرة




