الأمين العامرياضة

عن علاقة الجيش وقيادته بـ”حزب الله”.. تقرير يكشف ما زعمه مصدر سياسي إسرائيلي!

عم تقرير نشره موقع Long War Journal التابع لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، أن إسرائيل تقيّم باحتمال “مرتفع إلى حد ما” وجود تنسيق بين الجيش اللبناني وحزب الله في المناطق التجريبية المخصصة لتنفيذ خطة نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة في لبنان. وينقل التقرير الّذي ترجمه “لبنان 24″، عن مصدر سياسي إسرائيلي لم يسمّه، زعمه أن هذا التنسيق يمتد من قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وصولًا إلى العناصر المنتشرين ميدانيًا، معتبرًا أن آلية المناطق التجريبية “فشلت”. ويشير التقرير إلى أن الاتفاق الثلاثي الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في 26 حزيران ينص على أن يتولى الجيش اللبناني إزالة العناصر المسلحة والأسلحة والبنية التحتية العسكرية غير المصرح بها، والحصول على تحقق من طرف ثالث مقبول، قبل أن يتولى السيطرة العملياتية الكاملة على تلك المناطق. ويقر التقرير بأن “القناة 14” الإسرائيلية لم تثبت بشكل مستقل وجود تنسيق بين حزب الله وكل مستويات الجيش اللبناني. لكنه يزعم أن التعاون بين الطرفين ليس ظاهرة جديدة، مشيرًا إلى وجود أشكال مختلفة من التنسيق بينهما منذ عقود، وإلى أن هذا التنسيق، بحسب التقرير، أصبح جزءًا من طريقة تعامل بيروت مع التزامات يفترض أن تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله. ويشير التقرير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني أعاد التأكيد على التزام لبنان بتنفيذ القرار 1701 والقرارات المرتبطة به، بما يشمل نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان، وتفكيك البنية التحتية العسكرية غير المصرح بها ومصادرة الأسلحة غير المسموح بها، بدءًا من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وينقل التقرير عن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قوله، بعد وقف إطلاق النار، إن هناك حاجة إلى “تنسيق رفيع المستوى” مع الجيش اللبناني لتنفيذ الاتفاق. لكنه يشير إلى أن قاسم حصر لاحقًا تطبيق الاتفاق بالمنطقة الواقعة جنوب الليطاني، معتبرًا أن العلاقة بين “المقاومة والدولة” و”المقاومة والجيش”، بما يشمل وضع حزب الله المسلح في سائر أنحاء لبنان، ستُعالج عبر المسار السياسي الداخلي. ويزعم التقرير أن التنسيق الذي طرحه حزب الله مع الجيش لم يكن، وفق هذا التصور، طريقًا إلى نزع سلاح الحزب على مستوى لبنان. ويستعرض التقرير ما يصفه بسوابق تاريخية للعلاقة بين الجيش وحزب الله، متحدثًا عن التعاون الاستخباراتي والأمني، وتسليم مواقع وأسلحة، وتجنب الاحتكاك، إضافة إلى حالات متنازع عليها من التنسيق الميداني. ويقر التقرير في الوقت نفسه بأن بعض هذه الوقائع لا تثبت بالضرورة وجود تنسيق مؤسساتي مباشر بين الجيش والحزب. ويزعم التقرير أن هذه العلاقة امتدت إلى مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، مشيرًا إلى أن الجيش أعلن في 8 كانون الثاني 2026 أنه أنجز “بشكل فعلي وملموس” المرحلة الأولى من خطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني، بما في ذلك تحقيق “السيطرة العملياتية” على المنطقة. لكن التقرير يقول إن التطورات اللاحقة شككت في هذا الإعلان، إذ استأنف حزب الله هجماته على إسرائيل في 2 آذار، بينما أعلنت إسرائيل لاحقًا العثور على أنفاق وأسلحة ومواقع تابعة للحزب جنوب الليطاني. ويشير التقرير إلى إعلانات إسرائيلية عن العثور على فتحات أنفاق جديدة وأسلحة داخل مدرسة وموقع عسكري مرتبط بنفق، إضافة إلى نفق في رأس البياضة قالت إسرائيل إنه كان يحتوي على غرف وممرات تشغيلية وأسلحة وبنية تحتية قالت إن حزب الله استخدمها حديثًا. وفي 2 آذار، يذكّر التقرير بأن الحكومة اللبنانية أعلنت أن كل الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله أصبحت غير قانونية، وطالبت الحزب بتسليم أسلحته، ووجهت الأجهزة الأمنية إلى تنفيذ القرار، كما طلبت من الجيش البدء “فورًا وبحزم” بتطبيق خطة حصر السلاح شمال الليطاني. لكن التقرير يشير إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام شدد خلال الجلسة نفسها على أن لبنان “لا يسعى إلى مواجهة مع حزب الله”. ويزعم التقرير أن هذا الموقف انعكس أيضًا على قيادة الجيش، مشيرًا إلى أن العماد رودولف هيكل شدد على أولوية الوحدة اللبنانية والاستقرار الداخلي والحفاظ على المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن الحل “ليس عسكريًا فقط”. كما ينقل التقرير عن رئيس الجمهورية جوزاف عون تأكيده مرارًا أن حصر السلاح بيد الدولة يجب أن يتم عبر الحوار “بعيدًا عن القوة”. ويشير إلى أن عون قال في 16 أيلول إن نزع سلاح حزب الله “غير قابل للتفاوض أو النقاش”، لكنه أضاف أن الهدف ليس المواجهة وأن لبنان مصمم على حل المسألة سلميًا بعيدًا عن حرب أهلية جديدة. وفي المقابل، يشير التقرير إلى أن حزب الله واصل رفض الهدف النهائي الذي تسعى إليه بيروت، وينقل عن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قوله في حزيران إن “أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر”، إضافة إلى رفض الحزب الربط بين الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاحه في مختلف أنحاء لبنان. ويزعم التقرير أن الجيش، رغم ذلك، واصل اعتماد نهج حذر. وينقل عن ضابط في الجيش قوله في 20 آب إن القوات لا تملك تفويضًا مستقلًا لمواجهة حزب الله إذا عرقل عملية نزع السلاح. كما ينقل عن العقيد رجا عامر، نائب قائد قطاع جنوب الليطاني، قوله في 3 أيلول إن الجيش سيتحرك “ببطء” و”بطريقة معقولة” لتجنب العنف ضد “أهلنا” ومنع اندلاع حرب أهلية جديدة. ويخلص التقرير إلى أن النهج غير التصادمي الذي اعتمدته الحكومة والجيش اللبناني لم يؤدِ، بحسب تقييمه، إلى نزع سلاح حزب الله بوسائل تدريجية أو أكثر ليونة، بل يزعم أنه أدى إلى “ضعف” في تنفيذ الالتزامات اللبنانية، هذه المرة في إطار الاتفاق الثلاثي المبرم في 26 حزيران. ويشير التقرير إلى أن تعزيز انتشار الجيش في النبطية لم يكن، بحسب مصادر رسمية نقل عنها، بهدف بدء عملية نزع سلاح حزب الله أو جعل المدينة خالية من السلاح، بل بهدف تعزيز انتشار الجيش. وفي 9 أيلول، أعلن الجيش، بحسب التقرير، أنه حقق “السيطرة العملياتية” في المناطق التجريبية الثلاث، وهي زوطر الغربية وفروعن وصريفا، مشيرًا إلى مصادرة نحو 1818 قطعة سلاح وذخيرة. لكن التقرير يلفت إلى أن نحو 1560 من هذه العناصر، أي قرابة 86 في المئة، وُصفت بأنها “ذخائر خفيفة” من دون تحديد الجهة التي تعود إليها. كما يزعم أن البيان لم يذكر عدد عناصر حزب الله الذين جرى نزع سلاحهم أو توقيفهم، ولا عدد مستودعات الأسلحة والأنفاق ومراكز القيادة التابعة للحزب التي جرى تفكيكها في المناطق الثلاث. ويختتم التقرير بالقول إن سجل العلاقة بين الجيش اللبناني وحزب الله يشمل، وفق عرضه، التعاون الاستخباراتي والأمني، وتسليم المواقع والأسلحة، وتجنب الاحتكاك، إضافة إلى حالات متنازع عليها من التنسيق الميداني. ويزعم التقرير أن هذه السوابق تكتسب أهمية خاصة عند تقييم كيفية تنفيذ خطة نزع السلاح الحالية


المصدر: لبنان 24

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا