لا حاجة لتناولها.. رائحة الشوكولاتة قد تحسن أداءك الرياضي

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن تحسين أداء التمارين الرياضية ربما لا يحتاج دائما إلى تناول شيء قبل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، إذ وجد الباحثون أن مجرد شم رائحة الشوكولاتة ساعد رجالًا شبابًا على أداء عدد أكبر من التكرارات، من دون أن يشعروا بأنهم يبذلون مجهودًا أكبر.
ويرى الباحثون أن هذا الاختلاف قد يشير إلى وجود أكثر من طريقة يمكن من خلالها لرائحة الطعام أن تؤثر في سلوك الإنسان أثناء التمرين.
يعتقد الباحثون أن التفسير قد يرتبط بالذكريات والارتباطات التي يكوّنها الإنسان مع الطعام منذ سنوات عمره الأولى.
فعندما يشم الشخص رائحة طعام مألوف، يكون الدماغ قد تعلم بمرور الوقت ربط هذه الرائحة بتناول الطعام وما يصاحبه من شعور بالمكافأة والشبع، وبالتالي، يمكن للرائحة أن تعمل كإشارة تجعل الدماغ والجسم يتوقعان تناول الطعام حتى قبل وصوله إلى الفم.
وفي حالة الشوكولاتة الداكنة، يرى الباحثون أن رائحتها قد تكون بمثابة إشارة مرتبطة بطعام غني ومر ومشبع، ما قد يفسر انخفاض الجوع وزيادة الشعور بالشبع، أما رائحة شوكولاتة الحليب، فقد يكون تأثيرها مرتبطًا بدرجة أكبر بالمتعة والمكافأة الحسية.
ويشير الباحثون إلى أن روائح الطعام قد تجعل الجسم يستعد لتناول وجبة متوقعة، وهو ما قد يؤدي إلى استجابات نفسية وفسيولوجية تشبه بعض الاستجابات المرتبطة بتناول الطعام.
لكنهم لا يقدمون هذا التفسير باعتباره حقيقة مثبتة؛ إذ لم تقس الدراسة مستويات الهرمونات في الدم أو النشاط العصبي، ولذلك لا يمكن تحديد المسار البيولوجي المسؤول عن النتائج بشكل قاطع.
ولا يعرف الباحثون حتى الآن ما إذا كانت الشوكولاتة تمتلك تأثيرًا خاصًا، أم أن روائح أطعمة أخرى يمكن أن تحقق نتائج مشابهة.
ويرجح الباحثون أن الأطعمة التي ترتبط بقوة لدى الإنسان بالشبع والرضا والمكافأة قد تكون قادرة على إنتاج استجابات مشابهة، لكن هذه الفرضية لم تُختبر بعد.
وبينما لا تزال النتائج أولية، فإن الدراسة تضيف زاوية غير معتادة إلى فهم العلاقة بين الشم والشهية والدماغ والأداء الرياضي: في ظروف معينة، قد يكون مجرد استنشاق رائحة الطعام كافيًا لتغيير ما يشعر به الإنسان أثناء التمرين، وربما دفعه إلى إكمال تكرارات إضافية دون أن يشعر بأنه بذل مجهودًا أكبر.
المصدر: العربية




