رياضة

إسرائيل تدمر منصات صواريخ بجنوب لبنان وسلام يطالب بدعم لإعادة الإعمار

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته عثرت على منصات إطلاق صواريخ تضم 32 قذيفة صاروخية كانت موجهة نحو إسرائيل، إلى جانب موقع فيه فتحة نفق تابع لحزب الله.

وأضاف أن هذه المواقع والمنصات تُركت في "المنطقة الأمنية" قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن قواته دمرتها خلال عملياتها في جنوب لبنان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التوصل إلى ترتيبات تهدف إلى وقف القتال وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من الأراضي اللبنانية.

ومن جانب آخر، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن حجم الدمار الذي لحق بالبلاد يفوق قدرة الدولة ومواردها الحالية، مؤكدا أن إعادة الإعمار والتعافي يتطلبان دعما عربيا ودوليا وتمويلا خارجيا كبيرا.

وقال سلام، خلال جلسة مناقشة عامة لسياسات الحكومة أمام البرلمان، إن إعادة الإعمار المستدامة تحتاج إلى تمويل، وإن التمويل يحتاج بدوره إلى الثقة، وإن استعادة الثقة تتطلب وجود دولة قادرة وتنفيذ إصلاحات.

وأكد سلام أن الانضباط المالي ليس خيارا، بل شرطا للاستقرار النقدي، مشددا على أن الحكومة تسعى إلى إعداد موازنة مسؤولة ماليا، وتحمي الفئات الاجتماعية، وتدعم النمو وتحفز الاستثمار.

وأشار إلى أن الحكومة تركز كذلك على إعادة الأهالي النازحين إلى قراهم وبلداتهم، محذرا من إمكانية معالجة الأزمات الحالية بالسياسات نفسها التي أسهمت في إنتاج أزمات سابقة.

وقال سلام إن تقديرات البنك الدولي للحرب التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشير إلى أن كلفتها الإجمالية بلغت نحو 14 مليار دولار، بينها 7.2 مليارات دولار أضرار مادية و6.8 مليارات دولار خسائر اقتصادية ناجمة عن تعطل النشاط وتراجع الإنتاج والإيرادات.

وأضاف أن العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي بدأ في 2 مارس/آذار 2026، تقدر كلفته المباشرة حتى الآن بما بين 3 و4 مليارات دولار، في حين تتراوح الكلفة الاقتصادية الأوسع، التي تتجاوز الأضرار المادية المباشرة، بين 4 و5 مليارات دولار وفق تقدير أولي.

وتزامنت الزيارة مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط الكنيسة، بينما رُصد تحرك لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية زوطر الشرقية المجاورة.

وقد زار الرئيس اللبناني جوزيف عون أيضا السبت زوطر الغربية، حيث تفقد وحدات الجيش اللبناني المنتشرة فيها وعاين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية المحاذية.

وتأتي زيارة السفير الأمريكي في وقت تواجه فيه آلية تنفيذ الاتفاق صعوبات، إذ أُرجئت جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلى أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعدما كان مقررا عقدها خلال سبتمبر/أيلول الجاري.

وبحسب مصدر في الرئاسة اللبنانية، رفض الجانب الإسرائيلي خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في أغسطس/آب بحث تحديد مناطق تجريبية جديدة، قبل التأكد من بسط الجيش اللبناني سيطرته الفعلية على المنطقتين التجريبيتين الأوليين.

ومن المقرر أن تلتقي السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، الثلاثاء، في العاصمة الأمريكية لبحث التطورات في لبنان وآلية تنفيذ صيغة الإطار التي توصل إليها الطرفان في يونيو/حزيران الماضي.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد أن بلاده لا تجري مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي، مشددا على تمسك بيروت بانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار باعتبارها ثوابت وطنية.

وبدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في أبريل/نيسان 2026 برعاية أمريكية، وتناولت ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب والحدود والأسرى والمفقودين.

وفي 26 يونيو/حزيران، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن صيغة إطار برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

ورغم الاتفاق، لا تزال الهجمات الإسرائيلية مستمرة في جنوب لبنان، في حين تحتفظ إسرائيل بوجود في مناطق من الجنوب، وسط مساع دبلوماسية لتحريك المفاوضات وتنفيذ التفاهمات القائمة.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا