رياضة

جلسة نيابية لمساءلة الحكومة اللبنانية… سلام: نريد إنهاء الحرب

انطلقت جلسة نيابية لمجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري لمناقشة عمل الحكومة اللبنانية ومساءلتها.

انطلقت الجلسة النيابية لمجلس النواب برئاسة نبيه بري، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، لمناقشة عمل الحكومة اللبنانية ومساءلتها.

ومع بداية الجلسة، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن "تكلفة الحربين كلفتا لبنان أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز كلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026. لكن هذه الأرقام، على فداحتها، لا تعبّر عن الكلفة الحقيقية كاملة، لأنها لا تحتسب قيمة هجرة الكفاءات، وخسارة الاستثمار، وتأثر التعليم، وتراجع قيمة الأراضي والأصول، وتأخير التعافي من الأزمة المالية المستمرة منذ عام 2019".

وقال سلام: "علينا أن نصارح اللبنانيين: حجم الدمار أكبر بكثير من قدرة الدولة، بمواردها الحالية، على تحمّله وحدها. ولذلك فإن إعادة الإعمار والتعافي يحتاجان، إلى جانب موارد الدولة، إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير. فلا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة. والوصول إلى الدولة القادرة يتطلب طبعاً الإصلاح. وفي مقدمة الإصلاحات المطلوبة تأتي الإصلاحات المالية. وكانت حكومتنا قد أحالت إليكم المشروع الهادف إلى تعديل قانون إصلاح المصارف، بما يتلاءم مع توصيات صندوق النقد الدولي. ونحن نقدّر لمجلسكم الكريم إقراره لهذه التعديلات، ما يقرّب لبنان من دخول مسار التعافي. ومن المعلوم أن حكومتنا قامت قبل ذلك بإحالة مشروع تعديل قانون السرية المصرفية، الذي تم إقراره أيضاً، ما يصب بدوره في السياق نفسه. ونتطلع في الوقت نفسه إلى بدء مجلسكم الكريم بمناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بمشروع قانون "الفجوة المالية"، الذي سيكمل الإطار القانوني اللازم لمعالجة هذه الأزمة. وهنا، نعيد التأكيد أن حكومتنا لن تسترد مشروع القانون هذا لتفادي أي إضاعة للوقت، بينما طال — وعن حق — انتظار المودعين له، كما ان العالم يضع مصداقيتنا على المحك بهذا الخصوص. لكننا نؤكد استعدادنا الكامل للانخراط اللازم في مناقشة أي تعديلات مطروحة على مشروع القانون، تحت سقف مجلسكم الكريم. وحكومتنا مستعدة لإبداء كل التعاون في هذا المجال. لكن علينا أن نكون واضحين: لن نستعيد النمو والثقة من دون استكمال الإصلاح المالي والمصرفي. ومن هنا مسؤوليتنا المشتركة، حكومةً ومجلساً نيابياً، في إنجاز قانون الفجوة المالية".

رئيس الحكومة نواف سلام. (حسام شبارو)

وقال: "باختصار، لا يمكن أن نواجه أزمة اليوم بالسياسات التي ساهمت في خلق أزمات الأمس. فليس المطلوب من الدولة أن تنفق أكثر، ولكن المطلوب أن تنفق أفضل. وهذا ما نعمل عليه. من هنا فإن خيارنا في مشروع موازنة 2027 سيستند إلى الحفاظ على الاستقرار بدلاً من عجز يُحدث تقلبات ويمسّ بالثقة؛ وحماية الفئات الأكثر هشاشة من دون تقويض الاستدامة المالية؛ والاستثمار في النمو من دون الإنفاق غير المنضبط؛ والاستمرار في الإصلاح بدلاً من تأجيله؛ وتعبئة الإيرادات من خلال الامتثال الضريبي والجمركي بدلاً من زيادة الأعباء على الاقتصاد والمواطنين. فما نريده هو موازنة تهيئ للانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة التعافي المستدام، موازنة مسؤولة مالياً، حامية اجتماعياً، داعمة للنمو، ومحفزة على الاستثمار. فلا قطاعَ أوضحَ حاجةً إلى الاستثمار من قطاع الكهرباء. فمعالجة أزمة الكهرباء وبناء معامل جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات. والدولة اليوم لا تستطيع تأمينها وحدها. وأبرز مشكلات القطاع: الاعتماد، على مدى سنوات طويلة، على حلول مؤقتة، مثل استئجار بواخر إنتاج الكهرباء، وعلى سلف الخزينة المتراكمة التي بلغت مليارات الدولارات. وقد باشرنا العلاج: فشكّلنا الهيئة الناظمة للقطاع بعد تأخير دام 22 عاماً، وتم إقرار ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي تفتح الطريق أمام القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج الكهرباء، ونعمل على إعادة هيكلة القطاع، كما نقف على عتبة تقدّم جديد على مستوى خط الغاز العربي، الذي يُفترض أن يصل قريباً إلى معمل دير عمار 1، ما من شأنه أن يرفع ساعات التغذية بكلفة أقل وبطريقة أكثر نظافة".

كلمة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام كاملة

أضاف: "أكرر وبصراحة تامة أنه لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها. وهذا ما كنا قد التزمنا به في بياننا الوزاري، ونعود اليوم أمامكم لنؤكد عهدنا بتحقيقه. وفي هذا السياق، عملنا على تعزيز قدرات قواتنا المسلحة وباشرنا تحسين أوضاع أفرادها، ونعمل مع شركائنا العرب والدوليين على تأمين المزيد من الدعم لها. وأنتهز هذه المناسبة لأتوجه من هنا بأكبر تحية إلى جيشنا الذي يوسّع اليوم انتشاره في الجنوب، ويواكب عودة الأهالي، فيما تعمل سائر مؤسسات الدولة وإداراتها على استعادة حضورها ودورها. ويبقى أنه لا أمن ولا استقرار طالما أن الحرب مستمرة في الجنوب. فموقفنا واضح ولا يقبل المساومة. نريد إنهاء الحرب. وهدفنا انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن كل أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، التي نريد إعادة إعمارها. ولهذا الغرض، وبموجب المادة 52 من الدستور، يتولّى اليوم فخامة رئيس الجمهورية وبالاتفاق معي كرئيس للحكومة، المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، تأكيداً على أن الدولة اللبنانية، وحدها دون سواها، هي من يفاوض باسم لبنان. صحيح أن بلدنا يتأثر بمجريات الحرب الدائرة في المنطقة تأثراً كبيراً، إلا أنه ليس ورقة تفاوض بيد الآخرين في مفاوضات يغيب عنها. ولا يخفى عليكم أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست أمراً سهلاً، وشأنها شأن أيّ مفاوضات، لا تحقق نتائج بالسرعة التي يتوقعها البعض. فلبنان متمسك بسيادته على أراضيه كافة تمسّكاً لا لبس فيه ولا تهاون. والسيادة تقتضي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سيطرة الدولة بقواها الذاتية والعمل على حصر السلاح بيدها. وكلكم يعلم أن الإطار الثلاثي الذي اتفق عليه في المفاوضات يشكل مرجعاً في المسار التفاوضي. لكنه ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة، بل إطاراً سياسياً. وبالتأكيد فهو ليس اتفاقية منجزة ليتم عرضها على مجلس الوزراء بهدف إبرامها. غير أن الإطار الثلاثي تضمن سلسلة تدابير تنفيذية، وإن كانت من دون روزنامة، تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني. فالحكم الجدي على هذه المفاوضات لا يتوقف عند مرحلة من مراحلها، بل يكون بنتائجها النهائية. مفهوم أن يكون هنالك من لا يوافق على مضمون هذا الإطار، أو أن يكون لديه ملاحظات على بعض بنوده، أما القول إنه يتضمن التزامات جديدة على لبنان غير متفق عليها، فأمر يثير الاستغراب، لا سيما أن التزام لبنان الرئيسي فيه هو حصر السلاح بيد الدولة. وهذا لا جديد فيه، فقد التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري، ومنحتموها الثقة على أساسه. وهو اساساً في صلب اتفاق الطائف، كما أنه وارد في اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تفاوضت عليه الحكومة السابقة عام 2024. إذاً، المسألة ليست أن هناك من يطلب من لبنان اليوم التزاماً لم يسبق أن التزم به. المسألة هي كيف نحقق الأهداف التي نريدها جميعاً".

وختم: "أقولها بوضوح: أنا لست هاوياً للتفاوض لمجرّد التفاوض، ولا أخال أن أحداً من بين أعضاء الحكومة يهوى ذلك. لكن مسؤولية الدولة أن تختار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها. فالتفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية".

جلسة لمجلس النواب لمساءلة الحكومة اللبنانية. (حسام شبارو)

وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في جلسة المناقشة العامة للحكومة: "لم نفهم حتى اللحظة ما هو اتفاق الاطار ونتمنى من رئيس الحكومة أن يشرح لنا ما هو وما المتوقع تحقيقه منه"، ولفت إلى أن "التكهنات والكلام الذي نقل في الإعلام عن انقسامات وردود ليس بريئًا إنّما محضر له".

النائب هادي ابو الحسن

سجل النائب هادي ابو الحسن من مجلس النواب "عدم الموافقة على اتفاق الإطار لأنه أغرقنا بالتفاصيل ونحن أمام مأزق كبير نتيجة عقم المفاوضات ونريد تفاوضا يضمن الحقوق ويعيدها كاملة"، واعتبر أن "المطلوب توحيد الموقف الوطني واعادة النظر في الاتفاق ورسم سياسة تفاوضية واضحة".

ورأى أنه "لا مكان بعد اليوم للمساومة في حصر السلاح بيد الدولة وحدها، ونطالب اصدقاء لبنان بدعم للجيش للقيام بالمهام الموكلة اليه"، لافتا إلى أن "حماية لبنان والحفاظ عليه تكون بالعودة إلى الثوابت التي نصّت عليها وثيقة الوفاق الوطني والدستور ولا خلاص إلّا من خلال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتكريس حصرية العودة لها بالقرارات".

النائب فراس حمدان قال من مجلس النواب: "أطلقنا نداء للحفاظ على النبطية لأن الناس خائفة من التفجير والتهجير والاحتلال".

أضاف:" لم نعد نحتمل المزيد من المزايدات وصلب المشكلة هو بالصواريخ الستة التي أُطلقت والارتهان لأجندة الخارج وباحتلال 500 كيلومتر مربع من أراضينا".

تابع:"نحن لا نطلب منكم أن تسلّموا المناطق للعدو بل نطلب منكم أن تسلّموا قرار البلد للدولة التي أنتم جزء منها".

رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل

وألقى رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل كلمة خلال جلسة المناقشة العامة للحكومة قال فيها: "نحن معارضة مسؤولة وأنا رئيس المعارضة ويجب أن نأخذ وقتًا أكثر للمناقشة. وجودنا في السلطة السابقة لا ينزع عنّا حق المعارضة وإذا كان لديكم دليل ضدنا في الفساد فقدّموه للقضاء وأنتم شركاء لـ"الحزب" إذ تتقاسمون معه السلطة، "ما بقا فيكن تقولوا ما خلونا" وكلامنا ليس شعبويًا والحكومة أصبحت حكومة المحاور والخضوع وفتحت باب الفتنة ولم تحصر السلاح بيد الدولة ولا خطة لديها للإصلاح".

أضاف:"نحن مع التفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب لأن سلاح حزب الله لم يعد بإمكانه حماية لبنان ونحن مع السلام وليس الاستسلام. نحن مع حصرية السلاح بالكامل لكن لن ينجح نزع السلاح بالاستقواء بالخارج وندعو لتعديل المسار". وتوجه إلى "حزب الله" بالقول: "ألم تكن تلال علي الطاهر كافية لوقف إطلاق النار؟".

ودعا إلى "بناء علاقات ودية مع سوريا"، معتبراً أن " الملف السوري يجب مقاربته بخلفية وطنية لا طائفية والنظام السوري يجب الا يكون امتدادا لأي طائفة في لبنان".

اقرأ في النهار Premium


المصدر: جريدة النهار

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا