ممداني: إدارة ترمب تستهدف ملايين المهاجرين في نيويورك

قال عمدة نيويورك زهران ممداني الاثنين إن المهاجرين يلعبون دورا كبيرا في المدينة، متهما الحكومة الفيدرالية بإطلاق حملة مروعة والاستعداد لإصدار قوانين جديدة تستهدف مستقبل ملايين المهاجرين في نيويورك.
وأضاف في مؤتمر صحفي بنيويورك أن المهاجرين يقودون الحافلات ويدرسون للطلاب، مؤكدا أنهم "من نيويورك"، وأن الحكومة الفيدرالية تشن حملة مروعة ضدهم، وتدفع شرطة الهجرة لاستهداف من جاؤوا بحثا عن عمل وتسبيب المآسي لهم.
واتهم ممداني الحكومة الفيدرالية بتمويل هذه الحملة، التي قال إنها تتسلط على القيم الأمريكية وتنكر وضع المهاجرين، مشيرا إلى أنها ستضيف قوانين جديدة يوم الجمعة المقبل ضد من يتقدمون بطلب الفيزا وأصحاب الإقامة الخضراء.
ولفت إلى أن هذه القوانين الجديدة لن تطال من تقدموا بطلب الفيزا قبل صدورها وإنما من لا تزال طلباتهم قيد النظر، قائلا إن الحكومة ستعتدي على حقوق هؤلاء الناس وتحرم من يحملون الجنسية من الحق في السكن والدواء.
وأشار عمدة نيويورك إلى أن القوانين الجديدة ترفض أن يكون لهؤلاء مستقبل في أمريكا، وتطال 4 ملايين شخص في قطاع الصحة بينهم 1.8 مليون طفل، قد يموت أحدهم بسبب هذه القوانين.
وتوقع ممداني أن تطال هذه القوانين نحو 10% من سكان نيويورك خلال السنوات المقبلة وستجعل التكلفة أعلى لسنوات قادمة، وقال إن هذه الإجراءات لا تطور أمن المواطنين، واصفا إياها بأدوات الغموض وخلط الأمور.
وأكد أن الاعتداء على واحد من أبناء نيويورك المهاجرين يمثل اعتداء على الجميع، ودعا إلى التضامن ضد هذه القوانين، قائلا إن مدينته تقود هذا الجهد بالإضافة إلى سياتل ومدن أخرى.
وقال ممداني إنه تقدم بدعوى ضد الحكومة الفيدرالية لوقف هذه القوانين، مؤكدا أنه لا يستطيع منع المهاجرين من الوصول للرعاية الصحية، وأن عليهم طلب المساعدة القانونية المجانية إذا كانوا بحاجة إليها.
وأوضح أن الحكومة يجب أن تكون في خدمة الشعب، وأنه لن يتوانى عن تقديم الخدمات التي وعد بها، وسيواصل الوقوف مع المهاجرين في كل مرحلة لإظهار قوة الوحدة في نيويورك.
ولا تستهدف الإجراءات التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترمب من دخلوا البلاد بصورة غير قانونية فقط، ولكنها تمتد لتشمل أصحاب الإقامة القانونية، وحاملي برامج الحماية الإنسانية، بل وحتى أولئك الذين أمضوا معظم حياتهم في الولايات المتحدة وينتظرون الحصول على الجنسية.
كما لا تقتصر التغييرات على حملات الاعتقال والترحيل، بل تمتد إلى تقليص برامج الحماية القانونية التي اعتمدت عليها مئات الآلاف من الأسر لسنوات.
وسبق أن نقلت نيويورك تايمز عن حقوقيين أن إنهاء هذه البرامج لا يعكس فقط توجها لتشديد قوانين الهجرة، بل يمثل تحولا في النظرة إلى المهاجرين الذين كانوا يقيمون بصورة قانونية وأسهموا في الاقتصاد الأمريكي سنوات طويلة.
المصدر: الجزيرة



