رياضة

الصين وأميركا وصراع الذكاء الاصطناعي… من يلجم ماذا؟

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة

الصين وأميركا وصراع الذكاء الاصطناعي… من يلجم ماذا؟

الفجوة المالية في الانفاق على الذكاء الاصطناعي فارقة بدورها. 400 مليار دولار عام 2025 أميركياً في مقابل 63 ملياراً في الصين التي ترد بأن تفتح للشركات طريقاً لذكائها أرخص بـ90% من نظيره الأميركي.

أميركا تبحث وتخترع وتطور، والصين تنسخ (تسرق بحسب الأميركيين) وتوزع، بجودة أقل بطبيعة الحال، لكن بسعر من المستحيل على الأميركيين منافسته. (رويترز)

حسناً. وصلت التكنولوجيا بالبشر، ووصلوا بها، مجدداً إلى تلك اللحظة التي تقف البشرية فيها مذهولة حيال كل شيء لتسأل: ما هذا؟ وماذا بعد؟

وما نراه من الذكاء الاصطناعي يستحق الاستغراب والخوف نفسيهما اللذين عمّا الكوكب، بعد أول خطوة لنيل آرمسترونغ على سطح القمر، بعد الانترنت… بعد "السوشال ميديا". وقبل كل هذا، بعد قنبلة هيروشيما، بصفتها اختراعاً علمياً تحول إلى أداة لصنع الجحيم على الأرض.

وكما كل اختراع جديد تكون الدول أول من يلتفت إلى كيفية الاستفادة منه، في الخير والشر، هكذا هو الذكاء الاصطناعي الآن. السؤال "الأخلاقي" حول مضاره على الأنسانية من لقمة العيش إلى الخصوصية والحرية، هذه أسئلة لا تعني الدول المصابة بداء الذكاء الاصطناعي نفسه، أي البرودة وانعدام مفهومها للأخلاق. الدول تقرأ أرقاماً ولا تهتم بالشعر الصوفي. عليه، فالصراع الاصطناعي الدائر بين أميركا والصين على هذه التكنولوجيا التي لا تزال غامضة للغالبية الساحقة من الناس، هو صراع في السياسة والاقتصاد والعسكر، صراع على من يسيطر على هذا القطار المنطلق بسرعة رصاصة.

الصراع الاصطناعي الدائر بين أميركا والصين على هذه التكنولوجيا التي لا تزال غامضة للأغلبية الساحقة من الناس هو صراع في السياسة والاقتصاد والعسكر (رويترز)

في حمأة هذا الصراع المستعر، تستعاد أدوات المعركة نفسها في كل مرة. أميركا تبحث وتخترع وتطور، والصين تنسخ (تسرق بحسب الأميركيين) وتوزع، بجودة أقل بطبيعة الحال، لكن بسعر من المستحيل على الأميركيين منافسته.

ولأن الجميع الآن باتوا بحاجة إلى ذكاء اصطناعي، فالدولتان تتنافسان على سوق عالمية واحدة. أميركا تتصدر بنماذجها الأقوى، وبقدرة حوسبة متقدمة للذكاء الاصطناعي تبلغ 75%، في مقابل 15% للصين التي تحاول سدّ هذه الفجوة بالاعتماد على النماذج المفتوحة ورقائق محلية أقل جودة، وعلى ماردها الصناعي، وتستهدف، كما العادة، الزبائن الأفقر، دول جنوب الكوكب وشعوبها، إضافة إلى من سقط رأسمالياً من جنة الشمال على رغم بقائه جغرافياً فيه.

الفجوة المالية في الانفاق على الذكاء الاصطناعي فارقة بدورها. 400 مليار دولار عام 2025 أميركياً في مقابل 63 ملياراً في الصين التي تردّ بأنها تفتح للشركات طريقاً لذكائها أرخص بـ90% من نظيره الأميركي. كما أنها تتقدم في دمج التكنولوجيا بالمصانع والروبوتات والطاقة والمركبات. كما العادة، أميركا تتفوق في المختبر، والصين تتمدد في الشارع.

أما في السلاح وسوقه والسباق عليه، فالدولتان لا تقصران. الصين تعمل على تحويل الجيوش إلى ذكية اصطناعياً: أدمغة قيادة وأسراب مسيرات وسفن وغواصات غير مأهولة، تدار عبر عملاء آليين، مع دعم الجيوش بآلة تصنيعها العملاقة، بمعنى آخر، كمية زائد نوعية تكنولوجية.

أميركا، في المقابل، تعمل على دمج العملاء (الآليين بدورهم) في أجهزة الاستخبارات والقيادة والسيطرة. جيوش المستقبل الذي نعيش فيه حالياً، جيوش هجينة من عسكريين وسياسيين وذكاء اصطناعي. هذه ستكون جيوشاً جبارة، بلا رحمة، وعلى الأرجح أن قراراتها كلها ستكون ببرودة إرسال طائرة إلى سماء اليابان.

هل يجب لجم الذكاء الاصطناعي إذن؟ هذا مارد خرج من قمقمه ولن يعود إليه. وأن يُلجم أو لا يُلجم، هذه ليست المسألة… المسألة هي: من يلجم الدول؟

أصدر القضاء العراقي أمر قبض بحق أوميد حاجي أحمد، الذي يرد اسمه في جواز سفر بريطاني بوصفه سالم أحمد سعيد. فمن هو رجل الأعمال الذي تتهمه واشنطن بإدارة شبكة لتمويه النفط الإيراني وبيعه على أنه عراقي؟

تم إلقاء القبض على التاجر المسؤول عن إدارة الشبكة.

كانت قوة مشاة إسرائيلية مدعومة، بأكثر من 10 آليات، تقدمت إلى منطقة الدوارة عند أطراف بلدة كفرشوبا الشرقية…

طقس "بوجهين" ينتظر لبنان بدءاً من الثلاثاء: ارتفاع للحرارة ساحلاً مقابل انخفاضها جبلاً وداخلاً، مع ضباب كثيف ورياح تلامس 50 كيلومتراً في الساعة.


المصدر: جريدة النهار

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا