ما قصة “يوم اعتناق الإسلام” الذي تحتفي به المالديف سنويا؟

احتفل سكان جزر المالديف، أمس الأحد الموافق الـ13 من سبتمبر، بالذكرى الـ900 لدخول الإسلام إلى البلاد، وهي المناسبة الوطنية التي يطلق عليها أهالي الأرخبيل اسم "يوم اعتناق المالديف للإسلام".
ويحيي المالديفيون هذه المناسبة السنوية عبر تنظيم العديد من الخطب والدروس الدينية والفعاليات الثقافية، التي تسلط الضوء على التاريخ الإسلامي العريق للبلاد، وتهدف إلى ترسيخ الهوية الإسلامية وتعميق جذورها لدى الأجيال المتتابعة.
وفي هذه المناسبة، كتب وزير الشؤون الإسلامية المالديفي، الدكتور محمد شهيم، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه بعد عقود طويلة من تطلع الشعب المالديفي لبناء مسجد جامع كبير في مدينة "هولومالي" (الامتداد العمراني الجديد المتصل بالعاصمة ماليه)، تقف البلاد اليوم أمام لحظة تاريخية بوضع حجر الأساس لـ "المسجد الكبير للسلطان محمد بن عبد الله ومركز الحضارة الإسلامية".
وأوضح الوزير أن إطلاق اسم السلطان محمد بن عبد الله على هذا الصرح يأتي تيمنًا بأول ملوك المالديف اعتناقاً للإسلام عام 548 هجرية (1153 ميلادية)، وهو الحدث الذي كان له أثر عميق في تحول البلاد وبدء رحلة روحية وحضارية امتدت عبر القرون، مؤكداً أن تدشين المعلم يتزامن مع الذكرى الـ900 لتخليد التراث الإسلامي الذي يشكل ركيزة هويتها.
وفي تدوينة أخرى، أشار الوزير شهيم إلى أن الأمة المالديفية عانقت الإسلام في شهر ربيع الآخر من عام 548 هـ (1153 م)، حيث يُخلد هذا التحول سنوياً في الثاني من ربيع الآخر كمحطة أسست للهوية الإسلامية الراسخة.
وأضاف أن السلاطين والعلماء والأجيال المتعاقبة رعت هذا التراث عبر بناء المساجد والتعليم الديني والخدمة للقبلة، مستشهداً بالتحول التاريخي من عمارة المساجد المبنية من الحجر الكورالي (المرجاني) القديم، وصولاً إلى الصروح المعاصرة مثل "جامعة المالديف الإسلامية"، ومؤكداً استمرار هذا الإرث عبر العناية بالتعليم القرآني والدراسات الإسلامية بما يعزز الثقافة والوحدة الوطنية.
وعلى الصعيد الشعبي والتواصل الاجتماعي، تداول مدونون ومواطنون صوراً ومقاطع تبرز مظاهر الاحتفال؛ حيث كتب المدون "إسلام" مشيراً إلى صور الاحتفال الرسمي الذي تقدمه الرئيس المالديفي محمد معزّو بمناسبة مرور 900 عام هجرية على دخول الإسلام للبلاد.
وحول دور الداعية أبو البركات يوسف البربري، تناول المغردون قصته باعتبارها نموذجاً ملهماً يُظهر الأثر العظيم للمسلم في نشر القيم والأخلاق الإسلامية أينما حل، مشيدين باعتزاز الدول بتاريخها وهويتها الإسلامية وجعل هذه المناسبات التاريخية أياماً وطنية وعطلاً رسمية تحتفي بها الأجيال.
وجمهورية المالديف دولة آسيوية تتكون من أرخبيل من الجزر تقع في المحيط الهندي، استوطنها مهاجرون من الهند وسيرلانكا منذ ما قبل الميلاد، ثم شهدت هجرات من العرب والفرس ابتداء من المنتصف القرن العاشر بحثا عن اللؤلؤ والتوابل وجوز الهند والأسماك المجففة.
المصدر: الجزيرة




