رياضة

رغم الضغوط الإقتصاديّة وضعف “حزب الله”.. إيران لا تزال تسعى إلى “القضاء” على إسرائيل

ذكرت وكالة “JNS”، أنّ الزيارة التي قام بها القيادي البارز في حركة “حماس” باسم نعيم إلى طهران في الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تحذير وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من إحتمال قيام إيران بردّ فعل عنيف مع تصاعد الضغوط الاقتصادية عليها، أثارت تساؤلات متزايدة حول الخطوات التي قد تُقدم عليها طهران وما تبقى من “محورها” خلال فترة الأعياد اليهودية الكبرى وما بعدها”. وبحسب تقرير للوكالة الإسرائيليّة ترجمه “لبنان 24″، التقى نعيم وهو عضو في المكتب السياسي لحركة “حماس” بشكلٍ منفصل في طهران هذا الأسبوع، بكلٍّ من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ورئيس مجلس النواب الإيرانيّ محمد باقر قاليباف. وخلال هذه اللقاءات، جدّد عراقجي التشديد على دعم إيران لـ”حماس”، في حين صرح قاليباف بأن مواجهة الولايات المتحدة وسياساتها الإقليمية قد أصبحت هدفاً مشتركاً لإيران ووكيلاتها التي وصفها بـ “الإرهابية”. ضغوط داخلية وفي هذا السياق، قال بيني سابتي وهو عضو مؤسس في قسم الإعلام الناطق بالفارسية التابع للجيش الإسرائيلي ومحاضر وباحث ومحلل للشؤون الإيرانية في “معهد دراسات الأمن القومي” لوكالة “JNS”، إنّ “القيادة الدينية في إيران لم تُظهر أي مؤشرات على التراجع أو اللين تحت وطأة الضغوط الداخلية، وذلك بخلاف حكومة الشاه إبان الاحتجاجات التي سبقت الثورة الإسلامية عام 1979”. وأضاف أنّ “النظام اليوم لا يستسلم، فهو سيصمد في الوقت الراهن في وجه الضغوط الداخلية وسيُواصل هذا الصمود. ورغم وجود بعض الاحتجاجات والضغوط، إلا أن الأمر يعتمد بشكل كبير على حجم هذه الضغوط من داخل إيران”. وأشار سابتي إلى أنّه “في حال اندلاع احتجاجات يُشارك فيها عشرات أو مئات الآلاف من الإيرانيين، فقد يُواجه النظام صعوبة في احتوائها كما فعل في الماضي. فبعض عناصر الشرطة والأمن بدأوا بتصوير أنفسهم من دون إخفاء وجوههم ونشر مقاطع فيديو عبر الإنترنت يعلنون فيها أن وضعهم أصبح لا يُطاق”. واعتبر أنّ “هذا الأمر يعكس حالة من اليأس وتزايداً في القطيعة مع النظام، بدلاً من كونه انشقاقاً صريحاً. فالزيادة الوشيكة في أسعار البنزين تُشكّل مصدراً آخر للغضب الشعبي”. وقال سابتي: “نعم، لقد تصرف النظام الإيرانيّ مثل “حماس”. سيُصبحون أشبه بمنظمة إرهابية، وسيطلقون النار على الجميع. لكن إذا وصل الشعب إلى حالة من اليأس الشديد، فقد يكون ردّ الفعل قوياً للغاية لدرجة تمنع النظام من احتواء الموقف. فالأمر برمته يعتمد على حجم التحرك وأعداد المشاركين فيه”. وفي ما يتعلق بمسألة ضرب البنية التحتية الإيرانية، أكّد أنّ “استهداف منشآت الطاقة والمرافق الصناعية داخل إيران لن يُغيّر كثيراً في حسابات النظام الإيرانيّ، نظراً لأنّ المواطنين الإيرانيين يُعانون بالفعل من نقص حادّ في الكهرباء والمياه والوقود. فينبغي لإسرائيل التركيز بدلاً من ذلك على القيادة العسكرية الإيرانية، عوضاً عن استهداف بنية تحتية تُعاني أصلاً من الفشل في تلبية احتياجات السكان”. خطر “حزب الله” وأوضح أنّ “طهران تسعى إلى التنسيق بين العمليات والرسائل الإعلامية لكلّ من الحوثيين والفصائل العراقية وحركة “حماس” و”حزب الله”، إلا أنّ كلاً من “الحزب” الحركة يُواجهان ضغوطاً مالية وتنظيمية داخلية، حيث تُشير التقارير إلى توقف دفع رواتب مقاتلي “حزب الله” منذ فترة. ووصف سابتي زيارة نعيم بأنّها “مفيدة أساساً لحشد الدعم المعنوي وتعمل كأداة للحرب النفسية أكثر من كونها تنسيقاً عملياتياً”. ولفت إلى أنّ “الحوثيين والفصائل العراقية يظلون أكثر قدرة على التحرّك نيابة عن إيران، لكنهم لا يضاهون “حزب الله”، لأنّ الأخير يُشكّل خطراً أكبر بكثير نظراً لقربه من الحدود الشمالية لإسرائيل”. ورأى أنّ “سقوط تلة علي طاهر في جنوب لبنان تسبب في حرج واضح على شاشات التلفزيون الإيرانية وتلك التابعة لـ”حزب الله”، حيث واجه المعلقون صعوبة في تفسير سبب عدم وصول التعزيزات التي كان قد وُعد بها”. وقال إنّ “هذا النهج لا يُحقّق نتائج للنظام”، لكنه حذّر من أنّ “إيران ستستعيد قوتها مجدداً إذا أتيح لها فجأة الوصول إلى أموال جديدة، أو إذا رُفع الحصار البحري وتمكنت من تصدير المزيد من النفط”. “خنق اقتصادي” من جابنه، قال جيسون برودسكي مدير السياسات في منظمة “متحدون ضد إيران نووية”، إنّ “التقديرات الإسرائيلية والأميركية تتوقع بالفعل ردّاً إيرانيّاً على حملة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة”، وتابع: “لا أظنّ أنّ إسرائيل أو الولايات المتحدة تعتقدان أنّ إيران ستمتنع عن الردّ على الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تُواجهها. إنها حالة من الخنق الاقتصادي، لذا يمكن افتراض ووضع ذلك في الحسبان أنّ طهران ستلجأ إلى تحركات يائسة وعنيفة عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة”. وأشار برودكسي في حديثٍ لـ”JNS” إلى أنّ “خيارات النظام الإيرانيّ بدأت تنفد مع مرور الوقت الذي لا يعمل لصالحه”، وإلى أنّ “ضعف الجمهورية الإسلامية يخدم مصالح كل من إسرائيل والولايات المتحدة”. وأضاف: “عندما كان النظام الإيرانيّ أكثر ثراءً وتماسكاً، ساهمت موارده المالية الوفيرة في تمويل هجوم 7 تشرين الأوّل 2023”. كما لفت برودكسي إلى أنّ “نمط التصعيد الذي تتبعه إيران ينطوي بحدّ ذاته على مخاطر سوء التقدير”، وقال: “تاريخياً، دأب النظام على المبالغة في تقدير أوراقه واللعب بقوة مفرطة، ونحن نشهد تجلي ذلك الآن، حيث تحوّل مضيق هرمز إلى ورقة قوة تتضاءل قيمتها، إذ إنّ إيران تُعاني من ألم اقتصادي يفوق بكثير ما تلحقه هي بالاقتصاد العالمي”. تراجع قوّة إيران وعن التنسيق بين إيران ووكلائها، رأى برودكسي أنّ “هذا التعاون لا يزال ممكناً، لكنه مقيد بمدى تضرر شبكة الوكلاء الإيرانيين الأوسع نطاقاً”. وقال: “أعتقد أنه من الممكن لإيران أن تُقيم تنسيقاً سواء عملياتياً أو سياسياً يجمع بين وكلائها وشركائها المتبقين. وقد شهدنا هذا التنسيق يحدث بالفعل بين الحوثيين والفصائل العراقية، لا سيما في الأشهر الأخيرة”. وأضاف أنّ “الصورة الأوسع تُظهر إيران وقد تراجعت قوتها ونفوذها بشكل كبير عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب”، وختم قائلاً: “إيران اليوم باتت مجرد ظلٍ باهتٍ لإيران التي كانت قائمة في 6 تشرين الأوّل 2023. فقد رحل الأسد، وضعف “حزب الله”، وترنحت “حماس”، وتهالك برنامجها النووي، وتقلصت قاعدة الكفاءات من قادة الحرس الثوري، وتضررت برامجها للصواريخ والطائرات المسيرة. لكن، فإنّ عزم النظام الإيرانيّ على القضاء على إسرائيل لم يتغيّر على الرغم من تراجع قدراته”


المصدر: لبنان 24

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا