رياضة

أوروبا تضاعف استثماراتها في غرينلاند لقطع الطريق على ترمب

واختتمت رئيسة المفوضية الأوروبية، أمس الاثنين، زيارة استمرت يومين لغرينلاند، كرّستها لإظهار التضامن الأوروبي المطلق مع حكومتي الإقليم والدانمارك، اللتين تُبديان تمسكا صارما بقطع الطريق أمام مساعي واشنطن لضم الجزيرة الأكبر عالميا.

وتعكس زيارة فون دير لاين الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لمنطقة القطب الشمالي بالنسبة للقوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوروبا، في ظل ذوبان الجليد الذي يفتح طرق شحن جديدة ويجعل الوصول إلى الثروة المعدنية أكثر سهولة.

وقدّم الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة تمويلا لغرينلاند، خاصة في مجالي حقوق الصيد ودعم نظام التعليم، لكن مسؤولين في التكتل يقولون إن الحزمة البالغة 200 مليون يورو تمثل زيادة كبيرة في التمويل وتوسعا في القطاعات التي ستتلقى الأموال.

واقترحت المفوضية الأوروبية أيضا زيادة تمويل الاتحاد لغرينلاند إلى أكثر من الضعف، من 225 مليون يورو في الميزانية الحالية الممتدة 7 سنوات إلى 530 مليون يورو في الميزانية التي ستغطي الفترة بين عامي 2028 و2034.

ويأتي هذا الدعم، وفق المراقبين، بهدف ترسيخ التحالف الأوروبي مع الإقليم التابع للدانمارك، وقطع الطريق على طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضمه للولايات المتحدة.

وأشعل ترمب أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا وأحدث اضطرابا داخل حلف شمال الأطلسي هذا العام، بعد تصعيد مطالبته بسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، قائلا إن الدانمارك غير قادرة على الدفاع عنها.

وتراجعت حدة التوتر بعد أن اتفق ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، في دافوس في يناير/كانون الثاني، على بدء الولايات المتحدة والدانمارك وغرينلاند محادثات لحل الخلافات القائمة، وتعزيز دور حلف شمال الأطلسي في أمن القطب الشمالي.

لكن المحادثات الثلاثية لم تسفر عن اتفاق بعد، بينما أعاد ترمب خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا، في يوليو/تموز الماضي، التأكيد على إصراره على وجوب سيطرة بلاده على غرينلاند.

وتُعد جزيرة غرينلاند، الغنية بالمعادن، إقليما ذاتي الحكم تابعا للدانمارك، وهي أكبر جزيرة في العالم، ولكنها الأقل سكانا، ويغطيها ثاني أكبر غطاء جليدي في العالم بعد القارة القطبية الجنوبية، تقع بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي الشمالي.

وحاول رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب شراء الجزيرة مرة أخرى في أغسطس/آب 2019 لكن حكومتي الدانمارك وغرينلاند رفضتا. وفي 22 ديسمبر/كانون الأول 2024، قال ترمب إن ضم غرينلاند أمر ضروري للأمن القومي الأمريكي، غير مستبعد استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية لإجبار الدانمارك على منحها لواشنطن.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا