أخبار لبنان

ترامب يرسم “أميركا جديدة”.. خرائط التوسع تثير الجدل

لم يعد الحديث عن طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسعية مقتصراً على تصريحاته بشأن غرينلاند أو كندا، بعدما ظهرت خلال الفترة الأخيرة خرائط ومنشورات تعكس تصوراً أوسع لنطاق النفوذ الأميركي في نصف الكرة الغربي، بالتزامن مع حملة لإعادة تسمية مواقع جغرافية بأسماء تحمل دلالة أميركية مباشرة.

ففي أحدث تحرك، نشر ترامب، على منصته تروث سوشيال، خريطة موسعة للولايات المتحدة تظهر ضمن نطاقها كندا وغرينلاند والمكسيك وكوبا وأجزاء من أميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، في

لكن نشر الخريطة لا يعني، بحد ذاته، أن واشنطن أعلنت ضم هذه المناطق أو أنها أصبحت أراضي أميركية، بل يأتي في سياق سلسلة من التصريحات والصور والمنشورات التي أثارت جدلاً واسعاً حول طموحات ترامب الجغرافية والسياسية.

تزامنت هذه الخرائط مع خطوات فعلية لإعادة تسمية مواقع جغرافية. ففي أغسطس/ آب 2026، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم «بحيرة أميركا» في الاستخدامات الحكومية الفيدرالية.

وبرر ترامب القرار بالدور الأميركي في حماية منطقة البحيرات العظمى والاستثمار فيها. وتعد البحيرة مشتركة بين الولايات المتحدة وكندا، وهو ما جعل القرار مثار اعتراض في الجانب الكندي.

وقبل ذلك، كان ترامب قد أصدر في ولايته الثانية قراراً باستخدام اسم «خليج أميركا» بدلاً من «خليج المكسيك» في الخرائط والمراجع الفيدرالية الأميركية، في خطوة تحولت إلى رمز لسياسة إعادة صياغة الجغرافيا بما يتوافق مع شعاره «أميركا أولاً».

ثم جاء اقتراح أكثر غرابة في سبتمبر/ أيلول الجاري، عندما نشر ترامب

لكن خلف الصور والخرائط تقف قضية أكثر جدية، هي غرينلاند. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، كرر ترامب أن السيطرة الأميركية على الجزيرة تمثل أولوية للأمن القومي، ولم يستبعد في وقت سابق استخدام القوة لتحقيق ذلك.

وتواجه هذه الرؤية رفضاً من الدنمارك وغرينلاند، بينما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارة للجزيرة هذا الشهر أن مستقبل غرينلاند يقرره سكانها والدنمارك، بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي استثمارات بقيمة 200 مليون يورو لتعزيز العلاقات معها.

وهكذا، تتجمع خرائط التوسع، وتغيير الأسماء، والحديث عن غرينلاند وكندا، لتشكل

وبين «بحيرة أميركا» و«نيو أميركا» وخريطة تمتد من غرينلاند إلى الكاريبي، يطرح ترامب تصوراً جغرافياً وسياسياً جديداً ل«أميركا»؛ إلا أن الفارق يبقى كبيراً بين الخريطة التي ينشرها الرئيس على وسائل التواصل، والحدود التي يمكن تغييرها فعلياً بالقانون والاتفاقات الدولية.


المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

↑ واتساب تواصل معنا