كييزا يواجه “الإعدام الصامت” خلف كواليس ليفربول

كييزا يواجه "الإعدام الصامت" خلف كواليس ليفربول
أحياناً، لا يتطلب الأمر تصريحاً واضحاً ليدرك اللاعب أنه لم يعد جزءاً من خطط الفريق، فبعض القرارات يكون أشد وقعاً من أي إعلان صريح.
هذا ما يتجلى بوضوح في حالة فيديريكو كييزا، وخصوصاً بعد إعلان أندوني إيراولا قائمة ليفربول لدوري أبطال أوروبا، التي غاب عنها للموسم الثاني توالياً، رغم إدراج لاعبين آخرين يعانون من إصابات أو عادوا منها أخيراً، وهو ما يعكس بوضوح غموض مكانة اللاعب في مشروع الفريق الحالي.
الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو عدم وضوح السبب الذي دفع الفريق للتعاقد معه أساساً، وكذلك استمرار بقائه رغم الغموض الذي يحيط بموقفه ومكانته داخل الفريق.
لم يخرج كييزا من قائمة ليفربول الأوروبية فقط بسبب عدم جاهزيته البدنية، إذ اختار إيراولا لاعبين يعانون من إصابات أو عائدين منها، مثل هوغو إيكتيكي، كونور برادلي وجيوفاني ليوني.
بهذا، يبدو القرار أكثر ارتباطاً برؤية الفريق لدور كل لاعب وأهميته داخل المشروع الجديد.
وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، إذ لم تعد المسألة مرتبطة بوجود لاعبين أفضل منه، بل بعدم وضوح وظيفته في المنظومة الجديدة.
وفي ظل هذا التوجه، يحتاج ليفربول مع إيراولا إلى أجنحةٍ قادرة على الحفاظ على اتساع الملعب، مهاجمة المساحات، الضغط عند فقدان الكرة، والمشاركة بنشاط في التحولّات.
ومع وجود لاعبين مثل برادلي باركولا، كودي غاكبو وريو نغوموها، أصبحت المنافسة على كييزا أكثر صعوبة، خصوصاً أنّ هؤلاء يظهرون انسجاماً أكبر مع خطط المدرب.
وعندما يُستبعد كييزا فيما يتم اختيار لاعبين لا يزالون يتعافون، فإنّ ذلك يوضح أولويات الفريق الذي يراهن على خياراته في الأوقات الحاسمة من الموسم، بينما لم يعد اللاعب يحتفظ بالمكانة نفسها.
فيديريكو كييزا. (إكس)
الموهبة وحدها لا تكفي
ومن المفارقات أنّ الصفقة جاءت بقيمة سوقية كبيرة وقدرات فنية معروفة، لكن الموهبة وحدها لا تكفي للنجاح في نظام جديد؛ إذ يحتاج أي لاعب إلى دور واضح، خصوصاً عندما تتغير أفكار المدرب واحتياجات الفريق، وهذا ما يبدو أنه لم يتحقق حتى الآن.
ومع مرور الوقت، أصبح وجود كييزا في ملعب أنفيلد أشبه بمرحلة انتقالية، مع تراجع موقعه وتعدد الخيارات الهجومية التي يفضلها إيراولا.
سنتان من الاستبعاد الأوروبي لا تبدوان مجرد قرار فني هامشي، بل تعكسان تغييراً واضحاً في مكانة اللاعب داخل ليفربول، ويبقى السؤال الآن: هل كييزا حقاً جزءاً من مستقبل الفريق، أم أنّ النادي يبحث له عن مخرج مناسب؟
اقرأ في النهار Premium
المصدر: جريدة النهار




