وقفة احتجاجية لعدد من رؤساء ومخاتير قرى الجنوب استنكاراً للعدوان الإسرائيلي

نظّم عدد من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والاختيارية في جنوب لبنان وقفة احتجاجية أمام سرايا صور الحكومية، استنكاراً للاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وما وصفوه بـ”سياسة التدمير والإبادة الممنهجة”. ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية وصور قراهم وشعارات منددة بالاعتداءات والاحتلال والتدمير. وبعد النشيد الوطني، تحدث رئيس بلدية بنت جبيل محمد بزي، مستعرضاً تاريخ المدينة مع الحروب والتهجير والصمود والمقاومة والتحرير، وقال إن العدوان الراهن “جزء من الحكاية”، مشيراً إلى أن المدينة صمدت حتى 8 نيسان ولم يدخلها الجيش الإسرائيلي قبل ذلك التاريخ. وأضاف أن إسرائيل، “في ظل وقف إطلاق نار كاذب وتحت عناوين وادعاءات بأنها تستهدف بنى تحتية أو منشآت تابعة للمقاومة”، نفذت عمليات تدمير ممنهجة جعلت المدينة شبه غير قابلة للحياة، معتبراً أنها “جرائم حرب موصوفة”. وأشار بزي إلى أن 85% من بنت جبيل دُمّر بشكل كلي، فيما تعرض الجزء المتبقي لأضرار كبيرة، متسائلاً عن “وقف إطلاق النار واتفاق الإطار والمفاوضات ودور وزارة الخارجية والسيادة”، وقال: “لم نلمس بعد كل جلسة مفاوضات سوى المزيد من العدوانية والتنازلات”. وتحدث عن حجم الدمار في بنت جبيل وعيترون ومارون وعيناثا ويارون والطيري وعيتا الشعب وكونين وغيرها، معتبراً أن أهالي المدينة، كغيرهم من النازحين، تُركوا لمواجهة معاناتهم، ومتسائلاً عن مسار انسحاب الجيش الإسرائيلي وخطة إعادة الإعمار ودور المؤسسات الحكومية والخطط التربوية والصحية والاجتماعية. وختم بالتأكيد أن أهالي بنت جبيل “لبنانيون منذ الأزل”، وأن لهم حقوقاً على الدولة، مشدداً على تمسكهم بأرضهم وإعادة بناء مدينتهم ورفض “الخط الأصفر أو الأحمر وآخرها الرمادي”، ومؤكداً حقهم في مقاومة الاحتلال وتحرير مدينتهم. بدوره، عرض رئيس بلدية الناقورة إبراهيم حمزة حجم الدمار في الناقورة والقرى المجاورة، مشيراً إلى أن وتيرته ارتفعت بعد وقف إطلاق النار. وتوقف رئيس بلدية الخيام عباس السيد علي عند “الإجرام الإسرائيلي الذي طاول البشر والحجر ودور العبادة الإسلامية والمسيحية والإرث الثقافي”، فيما دان مختار زبقين رائف بزيع “التدمير الهمجي والوحشي الذي يطال المنازل والبشر والبنى التحتية”. من جهته، شدد رئيس اتحاد بلديات جبل عامل قاسم العبد حمدان على ضرورة وقف “الإبادة الإسرائيلية” في بلدات وقرى الجنوب، محملاً الحكومة المسؤولية، وداعياً إلى دفع التعويضات وإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، ولا سيما مع اقتراب العام الدراسي الجديد
المصدر: لبنان 24
