رياضة

إيران تتوعد كوريا الجنوبية بـ”عواقب وخيمة”

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن أي مشاركة أو وجود عسكري لكوريا الجنوبية في عمليات بالخليج ومضيق هرمز سيعتبر دعما "للعدوان الأمريكي"، وستكون ‌له عواقب وخيمة.

وأوضح بقائي -في منشور باللغة الكورية على ‌منصة إكس- أن العلاقات بين إيران وكوريا الجنوبية تمتد لأكثر من 64 عاما، مشيرا إلى أن الروابط بين البلدين تطورت بشكل مستمر على أساس من الاحترام المتبادل.

وأضاف بقائي أن الشعب الإيراني في الوقت الحاضر يدافع عن نفسه ضد "التصرفات العدوانية الأمريكية"، ويرد على "جرائم الحرب الأمريكية ضد النساء والأطفال".

وأكد أن إبقاء أي دولة على وجود عسكري أو مشاركتها في عمليات في الخليج ومضيق هرمز لا يمكن عدّه إلا "دعما مباشرا لمرتكبي العدوان، وسوف يؤدي إلى عواقب وخيمة".

تصريحات بقائي جاءت بعد أيام من إعلان المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية أن البلاد تدرس الخيارات ⁠المتاحة، بما في ذلك الإجراءات ⁠العسكرية، لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت عدة وسائل إعلام محلية كورية جنوبية ذكرت ⁠الخميس أن سول تستعد لنشر أصول عسكرية قبل نهاية العام، وقد تسعى للحصول على موافقة البرلمان هذا الشهر.

وأشارت التقارير إلى أن الخيارات قيد الدراسة تشمل إرسال طائرة دورية بحرية وسفينة دعم لوجستي ووحدة للكشف عن الألغام وإزالتها.

وأضافت ⁠أن سول تناقش أيضا حجم وطبيعة المساهمة المحتملة مع دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وبحسب قناة "إس بي إس" المحلية، يمكن أيضا إرسال فريق من خبراء تفكيك المتفجرات لإنجاز عمليات مشتركة مع القوات البحرية الأجنبية.

وقال مسؤول في المكتب الرئاسي للصحفيين إن كوريا الجنوبية تناقش عملية للمساهمة في حرية الملاحة في المضيق، وأكد أن الإجراءات العسكرية من بين الخيارات قيد الدراسة.

وأضاف المسؤول أنه "لم يتخذ قرار بعد"، مشيرا إلى أن سول سيتعين عليها أيضا النظر في الإجراءات القانونية المحلية ‌والجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية وموافقة البرلمان.

وقال المسؤول أيضا إن ما يقال عن أن كوريا الجنوبية لم تقدم مساعدة تتعلق بمضيق هرمز "غير صحيح"، موضحا أن سول تبحث منذ فترة طويلة المساهمات العملية مع المجتمع الدولي.

وبموجب القانون الكوري الجنوبي، يتطلب نشر أصول عسكرية في الخارج موافقة الجمعية الوطنية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال -في منشور على مواقع التواصل في أغسطس/آب الماضي- إنه قلص حجم التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وقال إن من أسباب ذلك رفض سول مساعدة واشنطن في الحرب ⁠ضد إيران.

واعتمدت كوريا الجنوبية على مضيق هرمز في 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من وارداتها من "النفتا" العام الماضي. والنفتا هي مزيج نفطي يستخدم لإنتاج البنزين ومواد بتروكيمياوية.

وتسعى الولايات المتحدة منذ أشهر لإقناع حلفائها بالمشاركة عسكريا في تأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس كمية المحروقات المستهلكة عالميا.

وأغلقت إيران المضيق عند اندلاع الحرب وزرعت فيه ألغاما، وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.


المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

واتساب تواصل معنا